ازداواجية المفاهيم ...

27 سبتمبر, 2020 06:46 صباحاً

بقلم: أسامة أبو ناموس
 
على مدى السنوات الماضية كان الكثير من كوادر وأبناء حركة فتح يمتطون احصنتهم الخشبية ويستلون سيوفا من ورق لمهاجمة تيار الإصلاح الديمقراطي لحركة فتح، حيث اتهموا التيار بأنه قد خان امانة الدماء والشهداء حين وضع يديه في يد حركة حماس عبر تفاهمات القاهرة العام 2017، علما ان هذه التفاهمات كانت تنفيذا لما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس في اتفاق القاهرة من العام 2011.

على مدى سنوات طويلة كانوا يعتلون تلالا من رماد , ويقفون على اطراف غيمة من الشعارات الجوفاء بانهم اهل الوطنية والوفاء لدماء الشهداء،  إلا ان هذه الغيمة العالية سرعان ما تبددت وسقطوا عنها لمجرد خبر أذيع على القنوات بان حركة فتح ستنضم مع حماس في قائمة انتخابية موحدة،مقابل التجديد للرئيس عباس وتسويف اجراء انتخابات رئاسية، على أمل ان يبقى الرئيس عباس على سدة المشهد السياسي والرئاسي الفلسطيني .

ورغم ذلك هاجوا فرحا واعتباطا رغم ان هذا السلوك هو ما كانوا ينتقدونه سابقا،  لمجرد ان تيار الإصلاح الديمقراطي قد سبقهم بخطوات اليه، رغم ان التيار لم يعلن يوما انه سيدخل في انتخابات موحدة مع حماس ولم يقبل رغم التفاهمات باي محاصصة في أي مؤسسة مع حركة حماس، ايمانا منه بأن الانتخابات واصوات الناخبين هي حقوق مدنية شخصية لهم، ولطالما كانت مواقف التيار اكثر وضوحا من ان يحاول البعض تغييبها او تحريفها عن سياقها الوطني .

ومع ذلك فلا زالت أسطوانة التزوير والتزييف تدور رحاها في وجه التيار، دون ان يتبنى أحدا ممن ينتقدون التيار موقفا واضحا ومحددا او نقاط معينة يمكن النقاش حولها، فما يقدم عليه التيار من مواقف، عادة ما يقدم عليها الاخرون ولكن متأخرين، في خطوة أثبتت ولا زالت تثبت للجميع ان التيار يملك فقط بوصلته الوطنية ورؤيته الواضحة والمحددة والأكثر تقدما ووعيا .

فلا نامت اعين الجبناء ولتخرس كل الالسنة التي ما زالت تحاول التطاول للنيل من قلعة التيار الإصلاحي الديمقراطي لحركة فتح .

______________

م.ر

اقرأ المزيد