
أوسلو وتناقض الخطاب والممارسة
26 سبتمبر, 2020 04:37 مساءً
إياد الدريملي
لا يختلف اثنان على أن أهمية إجراء الانتخابات الفلسطينية وتحريك العملية الديمقراطية لجهة تجديد الشرعيات، كخطوة أولى لإنقاذ النظام السياسي الفلسطيني، وطي صفحة الانقسام كأولوية فلسطينية تنهي هذه الحقبة ببرنامج وأجندة تنفيذ يحترمها الكل الفلسطيني، لانجاز انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، وغيرها من مواقع صنع القرار واحترام نتائج مخرجاتها.
السؤال الذي يطرح نفسه كيف للسلطة الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية التي أعلنت مراراً وعلى مدى سنوات انتهاء مشروع أوسلو باعتباره أحد أهم المحطات الكارثية على القضية الفلسطينية، وأنه أصبح خلف ظهور الجميع، وفي نفس الوقت تعود ذات الأطراف إلى إجراء الانتخابات القادمة تحت سقف مخرجات اتفاقية أوسلو التي أشبعونا فيها قولاً وقيلا؟.
أعلنت العديد من الشخصيات والقيادات الفصائلية، في أكثر من مناسبة، عن ايقاف التعامل والتعاطي مع مخرجات اتفاقية أوسلو والاتفاقيات غير المتوازنة والمتكافئة، والتي وقع فيها الغبن والتدليس؟
لماذا تراجعنا وفشلنا حتي اللحظة في تحميل الاحتلال الإسرائيلي تكلفة جرائمه واحتلاله وسرقته للأراضي والحقوق الفلسطينية؟
هل سيتم فعلاً اعادة إنتاج العملية الانتخابية القادمة تحت سقف اتفاقية أوسلو الذي اصبح في خبر كان وفق الموقف الفلسطيني الرسمي والفصائلي المعلن؟
أم ستستمر نتائجه وآثاره على الأرض تخدم المشروع الاحتلالي الصهيوني مقابل انحسار وتراجع الخيارات الفلسطينية وعودتها للمربع الأول لما هو أسوأ وأقل من سقف أوسلو؟.
تناقضات كبيرة في الخطاب والممارسة للفاعلين السياسيين الفلسطينيين ينم عن عدم وجود رؤية وبرنامج موحد يفضي للخلاص من الاحتلال والاستيطان، رغم اقتراب الجميع من برنامج موحد يتمثل في إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس والمقاومة الشعبية أحد أهم ارتكازاتها في التحرر الوطني.
----
ت . ز




