
الاعتقال السياسي اغتيال للقيم الأخلاقية
23 سبتمبر, 2020 04:05 صباحاً
بقلم: نبيل الكتري
ثمانية وأربعون ساعة مضت على اعتقال زميلنا الأخ هيثم الحلبي عضو الهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وأمين سر إقليم نابلس بالتوازي مع اعتقال الأخ المناضل اللواء سليم أبو صفية والأخ معتز طيوب والدكتور فراس الحلبي .
كم هو مؤلمٌ أن تغيب الرجولة والشهامة عن من عايشوك مرحلة النضال وشاركوك الحركة والثورة وخفتان صوت كلمة الحق في أفواه زملائك بالمجلس الثوري في محافظات الشمال والجنوب وباقي الأقاليم الأخرى.
وكيف تنبري الشهامة والرجولة من هذه الأصوات وتقف موقف الضعف والهوان ولا تدافع عن المناضل الكبير حسام خضر عضو المجلس التشريعي وأحد الأخوة المناضلين الذين أمضوا جُلّ حياتهم في سجون الاحتلال .
تمتزج المواصفات بين الثلة المناضلة التي ذكرتها برمزية قيادتهم بالحركة فهم رفاق درب وأبناء مروان البرغوثي وحسام شاهين وناصر عويص وماهر يونس وكريم يونس وناصر أبو بكر .
يلفنا الحزن وبالغ الأسف ونحن ننظر لهذه القيادة التي لا تتوانى في ضرب حركة فتح في خاصرتها وخاصرة أبنائها الشرفاء ونستذكر قادتنا العظام ومواقفهم المشرفة وحمايتهم ودفاعهم عن كل فتحاوي ، فمن عزة أبو جهاد إلى استبسال أبو إياد واحتضان ياسر عرفات لأبنائه وإخوانه الفتحاويين ، وتوجعنا المقارنة المؤلمة في يومنا هذا لأعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح الذين صمتوا وتخاذلوا أمام ما تعرض له إخوانهم من حملة اعتقال مسعورة واعتداء على عائلات الشهداء الأكرم منا جميعاً .
كيف يقبل هؤلاء هذه المهانة وجيش الاحتلال يرتع في ضفتنا المحتلة ، ويضيفوا لنا وصفاً أخر لألية الاغتيال بأننا كنا نعتقد أنهم أداة بناء لا معول هدم ، ودليلاً يعيد لنا الكرامة لا يزيدنا مذلة وهوان .
ليخرج علينا اليوم من يعتقل ويغتال الفهم الثوري لهؤلاء الأخوة الذين لطالما بذلوا حثيث جهدهم الوطني لتوحيد الحركة ورص الصفوف وإعادة هيبة حركتنا الرائدة وسلطتنا الوطنية بعيداً عن الهمز واللمز .
فالحرية لإخواننا ورفقاء دربنا في مسيرة البناء والكفاح والوحدة .
________
م.ر




