
عمال غزة وعنصرية صندوق وقفة عز
20 سبتمبر, 2020 03:35 مساءً
التصريحات التي أدلى بها الناطق باسم وزارة العمل برام الله رامي مهداوي والتي تتضمن البدء بتوزيع 68 ألف عامل متضرر من الضفة الغربية بقيمة 700 شيكل باستثناء عمال غزة من هذه المساعدات.
تعتبر تنصل واضح لحقوق عمال غزة، وهي تمييز عنصري يعزز حالة الانقسام والكراهية بين شطري الوطن، وتعدي صارخ على حقوق الإنسان المتأصلة في المساواة بين شريحة من شرائح المجتمع، متجاوزاً حقوق العمال المترابطة والمتآزرة والغير قابلة للتجزئة.
هذا الاعتداء والحرمان الذي يمارس على عمال غزة من وزارة العمل، هو حرمان تعسفي من الحياة الكريمة، والمستوى المعيشي اللائق، وتعدي على إنسانيتهم، وإهدار واضح في حقهم في الحماية الاجتماعية، واستغلال حالة الطوارئ في مواجهة فايروس كورونا لضياع حقوقهم.
لا شك أن إجراءات الطوارئ التي يعيشها الوطن جراء جائحة كورونا، مست بلقمة عيش العمال، على الرغم من وجوبها حماية لهم وحفاظا على سلامتهم، إلا أنها كشفت عن غياب الحماية الاجتماعية، وكشف كذلك عورة من يترأس وزارة العمل، الذي كان من واجبه دعم العمال وحفظ كرامتهم والتعامل بمسؤولية اخلاقية ووطنية تجاههم.
كما كان الأجدر بوزارة العمل تغطية العجز التشريعي في قوانين حماية العمال، من خلال تشريع قوانين جديدة تحميهم في مثل هذه الظروف الصعبة التي يعيشونها جراء جائحة كورونا، وخاصة قانون الضمان الاجتماعي، ودعم أصحاب أرباب العمل، ليتمكنوا من دفع أجور العمال، ولو بنسب تحميهم من حالات العوز والفقر.
لا يمكن أن يعامل العمال بإذلال وإهانة، أو تمارس عليهم أشكال العنصرية، في ظل عدم وجود تشريعات وقوانين تحميهم، ووجود مؤسسات حقوقية ونقابات واتحادات عمالية تعتبر الأذرع لحماية حقوق العمال.
صندوق وقفة غز لم ينشأ لعمال الضفة فقط، وعمال غزة مسؤلية سلطة أخرى أو دولة أخرى، فكما يتبرع الموظف الذي يعيش بغزة من راتبه، ويستقطع منه، ومن التاجر، ومن رجال الأعمال، يجب أن يوزع هذا الصندوق بشكل عادل على الفئات المتضررة من العمال دون تمييز، او محاباة، وهو حق لكل عامل في الضفة وغزة.
----
ت . ز




