
فلسطين الجرح النازف
16 سبتمبر, 2020 11:07 صباحاً
فتح ميديا_غزة:
بقلم / خالد أبو طير
وما زال هناك جرحا يسكن التاريخ
فكانت صبرا وشاتيلا كبش ذبيح
توافق اليوم 16/9/2020 الذكرى إل38 لمذبحة صبرا وشاتيلا
مع حلول ظلام يوم 16 سبتمبر 1982، بدأ جنود الاحتلال الصهيوني والمجموعات المشبوهه التابعه لحزب الكتائب اللبناني، وجيش لبنان الجنوبي العميل بالتقدم عبر أزقة المخيم ، وانتشروا في جميع شوارعه، وسيطروا عليه بشكل كامل.
وعلى مدار ثلاثة أيام بلياليها ارتكبت مجموعات القتل والجنود الصهاينه مذابح بشعة ضد أبناء شعبنا العزل في المخيم ، يعجز اللسان عن وصفها، سوى أنها إحدى أفظع وأبشع المجازر التي ارتُكبت على مدار التاريخ الإنساني، بحسب وصف شهود الاعيان الذين نجوا من الموت بأعجوبه وبعد دخول الصحافه للمخيمين بعد أنسحاب مجموعات القتل فكانت الفاجعه شوارع وازقه مليئه بجثت الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ أرتكبوا مجزره يندى لها الجبين في مخيماتنا الصامده
المجزرة الأكثر بشاعة في تاريخ القضية الفلسطينية ارتبط اسمها بمخيّماتنا الفلسطينيه في لبنان .
ففي عام 1982 أرتكبت هذه المجازر في مخيم صبرا وشاتيلا في لبنان على يد حزب الكتائب اللبناني بالتعاون مع الجيش الصهيوني. صدر قرار المذبحة برئاسة رفائيل ايتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك .
فدخلت ثلاث فرق عسكريه مسلحه إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين مسلح إلى المخيم بحجة وجود مسلحين فلسطينيين داخل المخيم وقامت المجموعات المارونية اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين الآمنيين من الأطفال والنساء والشيوخ قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ في سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بُطونهن، وأطفال وشيوخ ذُبحوا وقُتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، 3 أيام من القتل المستمر بالأسلحه الأليه والجرافات والقدائف والقنابل الفسفوريه التي كانوا يلقوهاا في الملاجئ وسماء المخيم مغطاة بأنوار القنابل المضيئة من جنود الأحتلال الصهيوني
فبعد أن أحكمت الدبابات الصهيونيه إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حينها استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، عدد الشهداء في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات حوالى 4000 شهيد وأكثر من الأطفال والنساء والشيوخ و المدنيين العزل من السلاح. هذا هو المحتل وعملاءه قاتل الشيوخ والأطفال والنساء تاريخه حافل بالمجازر والقتل ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في كل الأزمنه والأماكن . ولا يسعنا في هذه الذكرى ألا أن نستذكر شهدائنا الأبطال ونترحم عليهم ونطالب المؤسسات الدوليه وفصائلنا وأهالي الشهداء وكل المؤسسات المعنيه المحليه والخارجيه بالعمل على رفع دعاوي على مرتكبي هذه المجازر والمطالبه بمقاضاتهم أمام المحاكم الدوليه والقصاص منهم ، وتوفير الحياه الكريمه لأبناء شعبنا في مخيمات اللجوء في لبنان وغيرها من دول العالم وحماية حقوقهم الأنسانيه والسياسيه وفي مقدمتها حق العوده ورفض التوطين والتهجير .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار




