من أسمك تزهو الحريه ، لعطائك تزهر بريه ، يا نورا بين الشهداء ، يا طفلا للحق ضياء .

13 سبتمبر, 2020 07:55 صباحاً
خالد ابو طير
خالد ابو طير

فتح ميديا-خالد أبو طير

منذ أن سقطت فلسطين في قبضة المحتل الصهيوني بدأ مسلسل المعاناة جراء سياسات هذا المحتل التي استهدفت الشعب الفلسطيني بكل مقدراته ومكوناته وتفاصيله اليومية، من خلال جملة من الممارسات التعسفية من قتل، وجرح، واعتقال، وتشريد وإبعاد، وإقامة جبرية، ومصادرة أراض واستيطان، وجدران، وحواجز، وبوابات، واقتحامات، وحظر تجول، وحصار وما نحن بصدده في هذا المقال شهدائنا من الأطفال.

لم يكن "الطفل الفلسطيني" بمعزل عن هذه الإجراءات التعسفية التي مارسها المحتل وما زال يمارسها بل كان الطفل الفلسطيني في مقدمة ضحايا هذا المحتل على الرغم من الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حقوق الأطفال وفي مقدمتها "اتفاقية حقوق الطفل"، التي تنادي بحق الطفل بالحياة والحرية والعيش بمستوى ملائم من الرعاية الصحية، والتعليم، والترفيه، واللعب، والأمن النفسي، والسلام.

ويمكن استعراض بعض الجرائم التي أرتكبها المحتل بحق الأطفال الفلسطينيين، والتي تندرج في إطار "جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم الحرب"

لقد شكلت عمليات استهداف الأطفال الفلسطينيين وقتلهم سياسة ثابتة اتبعتها القيادة السياسية والعسكرية الصهيونيه واعتُمدت على أعلى المستويات؛ ما يفسر ارتفاع عدد الشهداء من الأطفال الفلسطينيين حيث وثَّقت المؤسسات الحقوقية للدفاع عن الأطفال في فلسطين استشهاد 2094 طفلاً على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2000م؛ أي مع بدء انتفاضة الأقصى؛ وحتى آذار 2019 منهم 546 طفلًا فلسطينيًا خلال عام 2014م؛ معظمهم ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك جريمة إحراق وقتل الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير، بعد أن اختطفه المستوطنون؛ وجريمة أحراق عائلة دوابشة في داخل منزلهم في قرية دوما جنوب مدينة نابلس؛ وقصف طائرة إسرائيلية دون طيار لثلاثة أطفال (خالد بسام محمود سعيد (13عاما)، وعبد الحميد محمد عبد العزيز أبو ظاهر(13عاما)، ومحمد إبراهيم عبد الله السطري (13عاما)، بصاروخ، شمال شرق مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهادهم وهذا يعد جرائم حرب، يجب أن يعاقب عليها المحتل قاتل الأطفال

وتعج الذاكرة الفلسطينية بآلاف الأطفال الذين أستشهدوا بأيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي مثل: الرضيعة إيمان حجو في قصف دبابات الاحتلال لخانيونس عشوائيا سنة 2001؛ ومحمد الدرة الذي استهدفه جنود الاحتلال وهو يحتمي بحضن والده في شارع صلاح الدين بالقطاع سنة 2000.

وبشكل عام، تعود معظم حالات استشهاد الأطفال بشكل أساسي، إلى الحروب العسكرية الإسرائيلية التي يشنها المحتل على شعبنا الأعزل وخصوصًا في قطاع غزه وحالات اطلاق النار والصواريخ من وقت لآخر

وفي سياق متصل، وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الطفل استشهاد (2112) طفل منذ بداية انتفاضة الأقصى التي انطلقت عام 2000

ووفق ما نقل عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد الشهداء الأطفال (27) طفلاً في عام 2019 بينهم (23) طفلاً استشهدوا اثناء مشاركتهم في مسيرات العوده على الحدود الشرقيه لقطاع غزه

ومنذ بداية مسيرات العودة أستشهد (46) طفلاً ، فيما أستشهد في الجوله العسكريه الأخيره على قطاع غزة 8 أطفال من بينهم 5 من عائلة "السواركة" بعد قصف منزلهم في دير البلح

وتحتوي اتفاقية حقوق الطفل التي أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على "54" مادة تكفل كل ما للأطفال من حقوق وهي حقهم في البقاء والصحة، حقهم في النماء والتعليم، وحقهم في المشاركة والحمايه والحقوق العامه . فصار واجبا على المؤسسات الدوليه والحقوقيه والمنظمات المعنيه بحقوق الأطفال المحليه والدوليه أن تخرج عن صمتها وأن تقف عند مسؤولياتها لحماية شعبنا وتحديدا أطفالنا ولجم هذا المحتل قاتل الأطفال وكشف حقيقته للعالم

وأن تُحمل هذه المنظمات الاحتلال "الإسرائيلي" مسؤولية انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني وفضح ممارساته للعالم كونه لا يقيم وزناً ولا قيمة لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها اتفاقية حقوق الطفل التي لم يلتزم فيها المحتل بتعهداتها تجاه حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

  سنبقى دائما أوفياء للشهداء وسنبقى على عهدهم وفي نفس طريقهم سنسير .

اقرأ المزيد