إهدار كرامة القاضي الفلسطيني 

07 سبتمبر, 2020 05:38 مساءً

فتح ميديا- غزة:

بقلم احمد النجار  

في سابقة لم تمر في أكثر الدول استبداداً ودكتاتورية، يمنع القضاة الفلسطينيون بقوة السلاح من الدخول للمحكمة العليا في مدينة البيرة لمتابعة طعونهم القضائية المتعلقة بقرارات ندبهم"غير المشروعة" والصادرة عن مجلس القضاء الأعلى الانتقالي؛ وكذلك مُنِعت وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية من الدخول لمجمع المحاكم وحضور جلسة المحاكمة، بعد أن تحولت ساحة مجمع المحاكم لثكنة عسكرية وذلك إما بأمر من وزارة الداخلية أو من رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي "عيسى أبوشرار" الذي يفتقر هو ومجلسه لأي شرعية دستورية وقانونية؛ على اعتبار أن تشكيل المجلس الانتقالي قد جاء بناء على الانقلاب على أحكام قانون السلطة القضائية رقم (1) لعام 2002 والذي بيّن آلية تشكيل مجلس القضاء الأعلى الدائم؛ وكذلك تم تشكيله من قبل السلطة التنفيذية منفردة بما يشكل خروجاً على أحكام القانون الأساسي الفلسطيني التي كفلت استقلال السلطة القضائية والسادة القضاة وأرست مبدأ الفصل بين السلطات. 

ما حصل اليوم مع السادة القضاة هو انقلاب جديد على القانون الأساسي الفلسطيني؛ كونه قد أهدر جملة من الحقوق على رأسها حق السادة القضاة في اللجوء لقاضيهم الطبيعي وحقهم حضور جلسات المحاكمة، وفي ذات السياق ضرب بعرض الحائط لمبدأ علنية الجلسات وحرية وسائل الإعلام. 

هذا المشهد يشكل نقطة سوداء في تاريخ القضاء؛ وسيلقي بظلاله بشكل سلبي على ثقة المواطنين في القضاء. 

ندعو إلى التحقيق مع من الجهات التي أصدرت التعليمات بمنع  دخول القضاة ومحاميهم ووسائل الاعلام لمجمع المحاكم، ومساءلتها. 

ونؤكد على موقفنا  المنسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة القضائية وكذلك موقف نقابة المحامين ومؤسسات المجتمع المدني؛ بوجوب بالإسراع في تشكيل مجلس قضاء أعلى دائم وفق قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، وعدم التدخل في الشأن القضائي أو المساس باستقلال السلطة القضائية والالتزام بأحكام القانون الأساسي الفلسطيني.

اقرأ المزيد