الشعب الفلسطيني إلى أين؟!!!

30 اغسطس, 2020 06:07 صباحاً
الكاتب نضال أبو شمالة
الكاتب نضال أبو شمالة

بقلم: نضال ابو شمالة


أكثر من سبعة عقود والشعب الفلسطيني يواصل مسيره في عتمة الليل الحالك بين التشرد والتهجير  وبين قوافل الشهداء والجرحى والأسرى تلك القوافل التي لم تحط رحالها بعد أن غابت عنها  بوصلت الوطن، وأي وطن ؟! أهو موطن الأباء والأجداد والتاريخ ؟ أم موطن ال67 ؟ أم الملجأ المٌغلّف بغلاف إنساني كما يُريدانهِ ترامب ونتانياهو والذي يستند لقانون الفقر الإنجليزي لسنة 1601 والقاضي بإطعام الفقراء والصعاليك المشردين داخل الإبراشيات والانتظام على طوابير الكابونات والمساعدات مقايضةً بفلسطين الأرض والإنسان والعلم والهوية بعد أن نجحت إسرائيل الى حد كبير في إختراق محيطنا  وإخراج  القضية الفلسطينية من عمقها العربي والإسلامي وجَعلها ضحية الأرتهان للمال السياسي الذي ينطلق من فلسفة المصالح والإستثمار في البزنس السياسي والأتجار بقضايا الأمة دون أن يرف له جفن تجاه معاناة الشعب الفلسطيني أو معاني الأنتماء والوطنية والقومية اليعربية... الخ مما أدى الى سقوط الكثيرين من الزعامات في وحل الصهيونية الغير يهودية .

إن استمرار الانقسام الفلسطيني على مدار أربعة عشر عاماً فتح الأبواب على مصراعيها مشرعاً للتعامل مع إسرائيل وبحث تلك الزعامات لها عن موضئ قدم في خارطة الشرق أوسط الجديد وجعل الجميع يستصغر القضية الفلسطينية بما لها وما عليها .

لا يوجد هناك برنامج وطني  موحد ومتفق عليه ولا يوجد النية للإتفاق على توحيد الكلمة الوطنية الفلسطينية وهذا ما جعل الإحتلال يلتهم الضفة الغربية ويستبيحها بالاستيطان وسرقة الأراضي وترك غزة يفتك بها الحصار والإنقسام والفقر والإجراءات العقابية الظالمة التي مارستها السلطة  ومسك الختام كورونا  ، أولا تدرك قيادات الشعب الفلسطيني أن البرنامج الوطني الحر والمستقل هو الذي يحدد الأدوات النضالية وأن المعارك النضالية لا يمكن خوضُها جزافاً وأن المعركة مهما كانت طبيعتها سواء كانت عسكرية أو سياسية أو اقتصادية ... الخ أن لكل معركة أساليبها وأسلحتها وأدواتها وقبل كل شيء أهدافها ، أولا تعلم قيادات الشعب الفلسطيني أن تقديرات المواقف السياسية والوطنية  والحزبية تُبنى في ضوء تراكمية الإنجازات وقياس مدى تأثير المخرجات السلبية ؟! ماذا تعلمت قيادات الشعب الفلسطينية من علم السياسة والوطنية فيما يخص توحيد الموقف وتصليب الجبهات الداخلية وقبول الأخر والشراكة   الوطنية ؟! الواقع يجيب على هذه التساؤلات  واقع الضفة الغربية الذي إبتلعها الإستيطان  وحال غزة التي فتك بها الحصار والانقسام والفقر والامراض الإجتماعية  والعضوية بجميع أنواعها  ...

إسرائيل التي تجيد اللعب على المتناقضات وفي غفلة من أمرنا  وعنادنا  الحزبي  ونظرية المؤامرة المستوطنة  في  العقل السياسي الفلسطيني  إستطاعت أن تخترق جدار الصمت العربي وإستطاعت غرس أوتادها في العمق العربي في الوقت الذي يجوب وزرائها أوربا بهدف التنظير لفكرة إسرائيل الكبرى  والتي تجد آذانا صاغية في أوربا والغرب  لنسمع عن دبلوماسيون أوربيون أن ردة فعل الإتحاد الأوربي إذا ما أقدمت إسرائيل على ضم المستوطنات ستكون رمزية، وأن بعض الدول الأوربية تدرس إمكانية عدم الموافقة على فرض عقوبات على إسرائيل بعد ضم المستوطنات وهذا واضح من خلال مصادقة البرلمان النرويجي على تقليص المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية.

نامل من الإجتماعات الفلسطينية على مستوى القيادات سواء كانت في بيروت او رام الله او حتى في بركينافاسو  أن تناقش مصير الشعب الفلسطيني بشيء من المسئولية الوطنية وأن تضع نصب أعينها مخافة الله و الاجابات الوطنية الواضحة والصادقة لسؤال الشعب الفلسطيني الى اين ؟!!!!!!

______________

م.ر

اقرأ المزيد