
تركيا تناصب العداء للعرب وأحلام العسملي لن تتحقق
26 اغسطس, 2020 02:22 مساءً
تركيا تناصب العداء للعرب وأحلام العسملي لن تتحقق
تركيا هي ثالث دولة في العالم بعدالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تعترف باسرائيل اي ان عمر الاعتراف التركي باسرائيل شارف على الواحد وسبعين عاما اذ بدأ في اذار مارس عام 1949 بعد اقل من عام على قيام ما يسمى بدولة اسرائيل وقامت بينهما علاقات تعاون كبير في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والاستخبارتية وتبادل تجاري تعدى حدود الخمسة مليارات دولا سنويا.
تركيا تناصب العداء للعرب وارتمت في احضان الغرب اذ انضمت تركيا الى حلف الناتو عام 1522 هذا الحلف الذي يعتبر منظمة عسكرية تأسست عام 1949 بناءا على معاهدة شمال الاطلسي التي تم التوقيع عليها في بداية ابريل نيسان 1949في واشنطن وكانت تركيا الدولة ال13 في ترتيب الدول المؤسسة للحلف والذي يعتبر نظام للدفاع الجماعي تتفق فيه الدول الاعضاء على الدفاع المتبادل ردا على اي هجوم من اطراف خارجية ، وتسهم تركيا بدعم موازنة الناتو بدعم مالي يصل الى 90مليون يورو سنويا ، وبحكم الموقع الجيو استراتيجي الذي تتمتع به تركيا فإنها تستضيف العديد من المقرات القيادية التابعة لحلف الناتو ابرزها مقر قيادة القوات البرية LANDCOM المتواجدة في ولاية ازمير غرب تركيا ، كما وتستضيف منظومة رادار تابعة للناتو بولاية مالاطيا شرق تركيا ، ويشيد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ بالدور التركي ويقول: ( تركيا لها قيمة كبيرة داخل عائلة حلف الاطلسي وهي من اكثر دول الحلف اسهاما ومشاركة في بعثات الحلف العسكرية وغيرها في افغانستان وكوسوفو والعراق ).
ومن المعروف ان تركيا كانت قد وضعت قاعدتها العسكرية الجوية انجرليك تحت تصرف الجيش الامريكي لتنفيذ غارات جوية على بغداد اثناء الغزو الامريكي للعراق ولم يزاحمها في ذلك سوا قاعدة عتيد في السيلية القطرية.
تركيا التي تسعى الى اعادة امجادها على حساب العرب تسهم بشكل فاعل في احداث ما يسمى بثورات الربيع العربي الهادفة الى احداث فوضى خلاقة في المنطقة العربية تمشيا مع السيانريو الامريكي الذي يسعى لتفتيت حالة الاستقرار العربية وخلق شرق اوسط جديد يكون تحت الوصايا الامريكية وبالتالي دخلت تركيا هذا المعترك ولبست عباءة الدين واصطفت الى جانب الاخوان المسلمين اذكاءا للفتنة وعلى حساب الوحدة الوطنية المصرية متفقة بذلك تماما مع الدور الخبيث والقذر الذي لعبته السفيرة الامريكية في القاهرة آن بارتسون ابان ثورة 25/1/2011 والفوضى العارمة التي اجتاحت مصر وغرست بذور الارهاب في كل بقاع ارض الكنانة ولو استمرت لتحولت مصر الى افغنستان ثانية ولكن يقظة القوات المسلحة المصرية واجهزت على كافة الدوائر الخربة في الثالث من يوليو 2013 في هذا اليوم التي عادت فيه مصر التي نعرفها الى الواجهة.
ان الموقف التركي في سوريا لا يقل ضراوة عن تدخلها في الشأن الداخلي المصري ، فتركيا منذ بداية احداث سوريا اذ لعبت تركيا دورا محوريا في الحرب الاهلية الدائرة في سوريا واذكاء للفتنة بدءا باحتضان اعمال المؤتمر السوري للتغيير عام 2011مرورا بالاتفاق الامريكي التركي عام 2015 القاضي بتدريب وتجهيز وتوفير الدعم العسكري للمعارضة السورية وصولا الى العملية العسكرية عام 2016والتي عرفت بعملية درع الفرات دعما للفصائل السورية المعارضة لنظام يشار الاسد هذا الى جانب توجيه الضربات المتتالية للاكراد في كل من سوريا والعراق معا .
كما ان تركيا والتي تعمل بتعليمات مباشرة من قيادة خلف الناتو.
بعد افلاس تركيا بوضع موطئ قدم لها في كل من مصر وسوريا تحاول فرض نفسها في شرق البحر المتوسط والعبث في الملف الليبي متسلحة بعباءة الدين وفتاوي القرضاوي الذي بجواز اعدام القذافي وجواز الاستعانة بطائرات حلف الناتو في ضرب مواقع عسكرية تابعة للجيش الليبي و لتمكين جماعة الاخوان هناك وبهذا الفهم تم ابرام اتفاقية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي الاعلى فايز السراج المنحدر من اصول تركية وما ورجب طيب اردوغان يقضي الاتفاق بتأسيس تعاون امني وتدخل عسكري تركي في ليبيا بما في ذلك جلب المرتزقة من اسقاع الدنيا ومن جانب اخر يحدد الاتفاق مناطق النفوذ البحري لكلا البدين في المتوسط علما بإن هذا الاتفاق لقي معارضة مصرية يونانية قبرصية معللة اسباب الرفض بعدم الاهلية القانونية والدستورية للسراج بإبرام هكذا اتفاف والذي من شأنه ان يجر المنطقة برمتها الى فوضى عارمة وهذا يعني ان التدخل التركي في ليبيا ليس حبا بالليبين بقدر مها هو طمعا في النفط الليبي عالي الجودة وبسط النفوذ التركي في منطقة المتوسط والمنطقة العربية على امل استعادة الهيمنة العسملية كما يطمح اردوغان.
تركيا تعلن افلاسها السياسي وعدم قدرتها على تسوية مشكلاتها الداخلية وهذا المرأة تعلق فشلها على القيادي الفلسطيني محمد دحلان فتارة تهم
دحلان بالاشراف على الانقلاب عام 2016 وتتهمه بدعم فتحالله غولن وتارة تتهمه باغتيال جمال خاشقجي وتارة تتهمه بتهديد الامن القومي التركي وفي محاولات يائسة حاولت وضع دحلان على اللائحة الحمراء والطلب من الانتربول تسليمه اليها ولكن رد الانتربول كان صفعة لتركيا الذي رفض بالمطلق توقيف دحلان وان تركيا لم تقدم اي دليلا لا ماديا ولا معنويا يثبت اساءة دحلان للنظام التركي وان المناكفات السياسية خارج اهتمامات الانتربول الدولي.
تركيا التي تلعب على المتناقضات وتحاول جاهدة السعي لاستعادة امجاد الدولة العسملية على حساب العرب باستخدام سياسة فرق تسد واستخدام كافة اوراقها سواء باستخدام نفوذها في الناتو او تحالفها مع اسرائيل اواستغلالها للجماعات السياسية المسيرة في البلاد العربية والتي اثبتت فشلها في كافة الميادين لم ولن تنجح تركيا في تحقيق اطمعها لانها لم تدرك ان العرب استخلصوا العبر من ما يسمى بثورات الرببع العربي وفوضتها الخلاقة وان العرب اصبحوا اكثر وعيا وادراكا واستشرافا للخارطة السياسية الشرق اوسطية وان العرب الان يجمعون على قاعدة الامن القومي العربي اولا.




