الانقسام المشؤوم سبب كل مصيبة

14 اغسطس, 2020 02:07 مساءً

فتح ميديا - غزة:

بقلم : حمزة ديب 

الانقسام أوهن عزيمتنا، وبفعله تصدع جدار الصد الوطني، وانهارت حصوننا الدفاعية، ولولاه ما تجرأ علينا بيادق ترامب، ولا سفهاء السياسة ولا السماسرة وتجار الأوطان. 

إن استعادة الوحدة الطريق الأمثل نحو الانتصار ، وبدونها لا يمكن حشد القوة ولا تركيزها في مواجهة المؤامرات التي تعصف بنا،  إن الجهود الوطنية مهما تعاظمت ستبقى مبعثرة أمام صفقة القرن - مادام الانقسام - تلك الصفقة المخادعة التي تستهدف في نواتجها الكبرى طمس الحلم الفلسطيني في إقامة الدولة وتحقيق المصير كباقي شعوب الأرض.

 المواجهة والتصدي للمؤامرات التي تحيط بنا وبقضيتنا وشعبنا تتطلب على نحو عاجل خطوات جدية لإنهاء الانقسام وإزالة آثاره التي مزقت الجسد الفلسطيني، وانهكت قواه على نحوٍ غير مسبوق.  

الكل الفلسطيني يجمع بأن العنصر الحاسم يكمن في إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة باعتبار ذلك مقوماً أساسياً في إدارة الصراع مع العدو، وأن التلكؤ في إنجاز الوحدة بمثابة وصفة ناجعة للفشل والهزيمة. إدراكاً منا، وفي ضوء التجارب التي خلت، فإن استمرار الوضع الفلسطيني على هذا الحال من التأزم لن يفضي إلا مزيداً من التراجع والاذعان للمحتل.  

كما أن استمرار الانقسام مدعاة للريبة والشك في مصداقية الاطراف الفلسطينية، وخاصة طرفي الانقسام . إذ يرى الفلسطينيون في أصقاع الأرض بأن الإنقسام سبب كل بلية ابتلينا بها، وأن استطالة أمده ستجرفنا مزيداً نحو الهاوية، وأن القيادات الحالية دون استثناء مسؤولة عن ورطة الانقسام التي لانعرف لها مخرجاً.

من هنا نوجه نداء الشعب إلى كل الساسة في وطني المكلوم: اعلموا أن البطولات الزائفة والانتصارات الوهمية والشعارات الخاوية لن تجدي نفعاً، فالطريق نحو النصر  يبدأ أولاً بإنهاء الانقسام، وما دون ذلك مضيعة للوقت وبيعاً للوهم. وإلا فأنتم جميعاً شركاء في المؤامرة ، ومسؤولون أمام الشعب الفلسطيني عن الخيبات المتكررة التي لحقت به.
  
القيادة الوطنية الناجحة هي التي تمتلك القدرة على اختيار الطرق والوسائل الكفاحية والنضالية  الملائمة التي من شأنها تحقيق النصر . والقيادة الحقيقية هي التي تضع رؤيتها وتضبط إتجاه البوصلة صوب الحلم والغايات الوطنية، ومركز الجاذبية بالنسبة لها المصالح العليا للشعب وحقوقه المشروعة، وليس المصالح الفئوية والشخصية، واللهث وراء المال والسلطة.

علكم تدركوا أيها الساسة في وطني أن مصابنا بكم جلل، وقناعتنا بكم بائسة، وأعلموا أن الفلك الصهيوامريكي متاهة، وأن المتغطي بلحافهم عريان، ومن يدور  في فلكهم سيفضي به الحال لا محالة  من هوان إلى هوان، ومن خديعة إلى أخرى، انهوا الانقسام أولاً وقبل كل شيئ، وإلا الهزيمة والعار مآلكم. نقطة وسطر جديد......

نصيحة:  إلى المطبلين إن كان ولا بد من التطبيل فطبل من أجل إنهاء الانقسام الذي دمر  حياتنا وكياننا وقضيتنا.

________________

م.ر

اقرأ المزيد