
التيار في رقعة الشطرنج
15 اغسطس, 2020 06:59 مساءًعادة ما يستند العمل السياسي إلى مجموعة أوراق القوة المختلفة سياسيا وعسكريا واعلاميا والتي يمتلكها اللاعب، وفي واقعنا الفلسطيني، لم يعد لدى القيادة الفلسطينية سلطة وفصائل أي اوراق قوة بعد أن أنهت عمليا كل أشكال الاشتباك مع الاحتلال، واكتفت بدورها الوظيفي بل وتناصب شعبها العداء عبر سلسلة الاجراءات العقابية ، بينما في غزة فإن ادوات المواجهة اقصى أهدافها هو تحسين الوضع المعيشي ورفع الحصار عن غزة .
وامام العجز الفلسطيني الفاضح، تمادت دولة الاحتلال في فرض إرادتها لتصفية القضية الفلسطينية بعد سلسلة المواقف التي تبنتها السلطة التي فتحت الأبواب مشرعة امام كافة قنوات التواصل مع الاسرائيليين بدءا من تعيين وزير مختص بالتواصل مع المجتمع الاسرائيلي، وليس انتهاءا بصور عدد من المواطنين الفلسطينين وهم يستجمون على شواطئ تل أبيب بمناسبة العيد، و مشاركة الحاخامات ورجال المستوطنات لحفلات الزواج لكبار العائلات الفلسطينية في الضفة .
وإستمرارا لسياسة النعامة في دفن رأسها في رمال العجز، اختارت قيادة السلطة أن تمارس هجومها الإعلامي على الدول العربية بدلا من تحمل مسؤولياتها، فليس مطلوبا من أحد ان يكون ملكيا اكثر من الملك نفسه، حيث اختار البعض أن يمارس طقوس الطهارة المزيفة بعد أن توضؤا بدمع الثكالى والمعذبين ودماء شباب غزة وعذاباتهم، بأن يشنوا هجوما على تيار الاصلاح الديموقراطي لحركة فتح والذي أصدر بيانا كان اكثر من واضح تجاه هذه المسألة ، عنوانه العريض أن المسؤولية الأولى تقع على الانقسام الفلسطيني واقطابه وغياب القرار واللاعب الفلسطبني عن المشهد السياسي ، كما أن التيار ومن خلال بيانه رفض التطبيع قبل أن ينال شعبنا حريته في الاستقلال وإقامة دولته وفق الشرعية الدولية ، واعتبر البيان أن التطبيع المجاني يشكل خروجا عن الموقف العربي الرسمي الذي سأم واقع الفلسطينين وانقسامهم البغيض.
العلة في الأداء الفلسطيني الهش والضعيف والعاجز وفي بعض الاحيان قد يكون منساق مع برامج التصفية الإسرائيلية للقضية الفلسطينية بجهالة أو بقصد ، العلة هنا والدواء ايضا هنا، ليس بكيل الاتهامات وسياسات الردح المتواصل، بل بالاستجابة السريعة لمتطلبات المرحلة السياسية الراهنة، وأولها بناء موقف فلسطيني موحد وإعادة بناء الإنسان و المؤسسة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام البغيض واعادة اصلاح الحالة الفلسطينية التي فقدت كل ادوات اشتباكها ونضالها ضد الإحتلال ، ذلك هو موقف التيار يا رؤوس النعام الخاوية.
فلا تعيبوا الزمان والعيب فينا، وما لزماننا عيب وعار سوى انقسامنا.




