المصالحة تسير على خطى دحلان

21 يوليو, 2020 01:22 مساءً

فتح ميديا - خاص

مضت سنوات معدودة على إطلاق البرنامج الوطني الكبير (المصالحة المجتمعية) الذي أطلقه تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده إصلاحيوا فتح وعلى رأسهم النائب محمد دحلان

هذا البرنامج العنقودي الذي أحدث ثغرة في جدار الإنقسام الفلسطيني المعقد المبني على الإختلاف الفكري والأيديولوجي بين طرفي الإنقسام وكذلك أبعاده القانونية والوطنية وأثرها الكارثي على القضية الفلسطينية

دحلان لم يسلم من الهجمات المتكررة منذُ أن إنطلق البرنامج الوطني وبدأ بالعمل على حل أعقد القضايا الشائكة التي كانت تواجه الشعب الفلسطيني وتقف سداً منيعاً ضد أي محاولة لإنهاء هذا الملف وإتهم دحلان بالخيانة والتآمر على فتح تارة وعلى الشعب الفلسطيني تارةٍ إخرى

دحلان القيادي الشاب والسياسي الدولي والرجل الإقليمي معروفاً بقرآته للواقع السياسي الدولي وما يترتب عليها من تحركات وتحالفات عميقة وآثارها على مستقبل القضية الفلسطينية لم تخيب نظرة دحلان ولم يفشل برنامجه الذي ركز على تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده

والآن بدأت السلطة تزحف للمربع الذي رسمه دحلان والعمل على بعض التفاصيل التي وضعت في برنامجه الذي يهدف للوصول لحكم ديمقراطي عن طريق صندوق الإنتخابات والمختلف بين البرنامج الذي عمل عليه دحلان والذي يعمل عليه الرجوب هو أن الرجوب والعاروري وبموجب التقارب الأخير بينهما يسعى كلاهما إلى تغرير الشعب الفلسطيني وإقناعه بإنهاء الإنقسام لضمان فترة بقاء في الحكم على أساس التقاسم أو المحاصصة بعيداً عن الإنتخابات فدحلان كان واضح من البداية ولم يستخدم نظام التغرير في فرض برنامجه

والسؤال هل ستنجح تفاهمات الرجوب والعاروري في ظل تربص كلاهما لبعضهم وإنتظار الفرصة لينقض أحدهم على الأخر ؟

الجواب ما بني على باطل فهو باطل التقارب الأخير كان عنوانه مواجهة مخططات الاحتلال ومشروع الضم فلماذا تحول مشروع التصدي لمشروع مصالحة وتصالح هل عجزوا على مواجهة الاحتلال

لا يمكن أن تنجح أي محاولة لإعادة اللحمة الوطنية وإنجاز المصالحة في ظل غياب ممثلي الشعب الفلسطيني أو على الأقل إعادة الإعتبار للقانون الفلسطيني الذي تم التجاوز عنه في حل الخلافات الوطنية

وعلى الرغم من وجود القليل من التفاؤل بنجاح هذا البرنامج إلا أن الأمر يتطلب تمثيل وطني كامل يجمع الكل الفلسطيني بدون إقصاء أو إنتقاء لإنجاح العرس الوطني

اقرأ المزيد