تراجع اقتصادي كبير بسبب جائحة كورونا

15 يوليو, 2020 09:02 صباحاً

فتح ميديا

شهد النشاط الاقتصادي الفلسطيني حالة من التباطؤ النسبي خلال الربع الاول من العام 2020، متأثرا بالظروف التي واكبت انتشار فيروس كورونا، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضمن خطة مواجهة هذا الوباء، للتخفيف من الاضرار الإقتصادية الناتجة عن هذه الازمة، والتحوط من بعض الصدمات المعاكسة للنمو،  في ظل تراجع مستويات التجارة العالمية، وضبابية مسار السياسات الحمائية التجارية بين الدول
التقديرات الاولية للحسابات القومية الربعية (الربع الأول 2020) بالأسعار الثابته اشارت إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين بنسبة 4.9 %  مقارنة مع الربع الرابع لعام 2019، بنسبة 4.6 % في الضفة الغربية، و6.1% في قطاع غزة، وكان الانخفاض الأهم في أنشطة الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 9%، الصناعة التحويلية والمياه والكهرباء 9% ،الإنشاءات بنسبة 21% ،المعلومات والاتصالات بنسبة 5% ،الادارة العامة والدفاع بنسبة 6%
جاءت هذه البيانات خلال فترة تفشي وانتشار فيروس كورونا في فلسطين، وإعلان حالة الطوارئ إعتبارا من5  مارس، وتقييد حركة التنقل بين المحافظات، 

وهذا أدي الى تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ نصيب الفرد في فلسطين بالاسعار الثابته حوالي 802 دولار، في الضفة الغربية1151 دولار للفرد، أما في قطاع غزة فبلغ 331 دولار بانخفاض قيمته 7% مقارنة مع الربع الرابع من العام 2019.

من جانب اخر تحيط بالتوقعات الاقتصادية للربع الثاني من هذا العام 2020، الكثير من الضبابية وعدم اليقين في المدى القريب، نتيجة صعوبة التنبؤ بمدى وحجم هذه الجائحة الصحية وما رافقها من خسائر كبيرة في القطاعات الانتاجية والاسواق المالية، حيث يتوقع تراجع في اداء معظم الانشطة الاقتصادية بنسبة 18.8% على اساس سنوي، وما يدعم هذا السيناريو هو استمرار العمل بحالة الطوارئ حتى نهاية الربع الثاني، وحالة الاغلاق الجزئي للأسواق، وتوقف نشاط القطاع السياحي بشكل كامل، وتراجع حجم الصادرات والواردات نتيجة اغلاق المعابر، وزيادة الانفاق الحكومي على القطاع الصحي والامن، وتراجع مجمل الايرادات الحكومية. وفي ظل هذه المعطيات يتوقع تراجع مكونات الطلب الكلي خاصة الانفاق الاستهلاكي والاستثماري وتراجع الصادرات، وهذا سيقود الى تراجع أداء معظم الانشطة الاقتصادية الرئيسية لا سيما الخدمات، والتجارة،

والصناعة، والانشاءات وفي المحصلة، يتوقع تسارع وتيرة تراجع النشاط الاقتصادي في الارباع القادمة من العام الحالي

أي أننا سنشهد ارتفاع في معدلات البطالة، يرافقها تدني كبير في الاجور، وتباطؤ وتيرة نمو اسعار المستهلك على خلفية ضعف الطلب المحلي

حيث شهد السوق المحلي إنخفاض كبير في عدد العاملين من 906ألف، الى 888ألف عامل، النسبة الاكبر كانت في قطاع غزة 9.4%، أما في الضفة الغربية فالعدد ارتفع حوالي 1.2%

في حين أن حوالي 29%، من المستخدمين باجر في القطاع الخاص يتقاضون اجراً شهرياً أقل من الحد الادنى للأجور ( 1450 شيقل).

الحالة الفلسطينية بحاجة كبيرة الى الاستمرار في سياسات الترشيد، ليس على المستوى الحكومي فقط، بل على مستوى الافراد ايضا، للحفاظ على حالة توازن اقتصادي تحقق الحد الادني من الاستقرار في الظروف الراهنة.

وتبقى الافاق الاقتصادية مرهونة بقدرة القطاع الخاص والاسواق على التكيف والتعايش مع هذه الحالة الطارئة،. 

ــــ

م.ن

اقرأ المزيد