
إسرائيل تستخدم أسلوب الضغط النفسي على الشعب الفلسطيني
16 يونيو, 2020 03:20 صباحاًفتح ميديا - غزة -
إن ما يعانيه الشعب الفلسطيني الآن من تردي وأحياناً يصل الى اللامبالاة هو نتيجه حتميه ليس بسبب الحروب ولا الإعتقال لأن الشعب الفلسطيني تعرض لمذابح وتهجير وكان يقف بعد ذلك ثابتاً صامداً مقاوماً بكل الوسائل لايثنيه عن ذلك الإستمرار في البحث عن حقوقه المسلوبة ..
لكن وبكل أسف نجح هذا العدو في اللعب جيداً في المربع الفلسطيني وبدأت خطة شارون اللعينة بالإنسحاب من قطاع غزة وبمجموعة من الشعارات المخابراتية أوهموا أهل غزة أنهم أنتصروا على الكيان الصهيوني في غزة وقامت الإحتفالات والمهرجانات بهذا الإنسحاب لكن مكر ودهاء هذا الكيان وما رسمه لغزة بعد الإنسحاب كان دع غزة تأكل نفسها بنفسها ورسمت خارطة طريق لغزة لصراع حمساوي فتحاوي لعبت فيه بطرق خفية ومعلنة أحياناً ونجحت وأثمرت أن تحكم غزة حماس والسلطة في رام الله ولم يقف الأمر عند ذلك فأصبح هذا الكيان يتعامل مع غزة بلغة والضفة بلغة أخرى مع تطوير العامل النفسي لكلا الطرفين لإختلاف النهج الأيديولوجي لكل منهما الى أن وصلنا لمعادلة خطيرة في غزة المال القطري والإ البالونات الحارقة أو المسيرات على الحدود والضفة المقاصة كاملة أو عدم الإستلام وأصبح هذا ديدن القضية الفلسطينية رغم أن الشعب الفلسطيني ضاق الأمرين من ضيق إقتصادي إبان الإنتفاضه الأولى وأكثر من ربع مليون عامل رفضوا العمل في إسرائيل وعاشوا بالكفاف من أجل الوطن ..
عاشوا شامخين مرددين شعاراً واحداً " على القدس رايحيين شهداء بالملايين " لعبوا على الشعب الفلسطيني بمبادرة السلام " أوسلو " وواقعهم يثبت أن ما وقعوه هو لمرحلة وإفساده قادم الأيام ومانعيشه الأن هو خير دليل على تنصل هذا الكيان من كل إتفاق مع منظمة التحرير بل راعية هذا الإتفاق أمريكا أغلقت مكاتب المنظمة فيها بل تجاوزت كل حقوق الشعب الفلسطيني لتمنحها للكيان الصهيوني والقادم هو الأسوأ ..
فبدأ مسلسل الضم كسلاح نفسي جديد كي لا نفكر الإ في هذا الملف وما خطط معه من عدم تحويل المقاصة كاملة بإستقطاع أموال الشهداء والجرحى وهذا ضرب جديد من الحروب النفسية لأسر الشهداء والأسرى وما يعيشه اليوم موظفي السلطة من عدم صرف الرواتب والمستحقات الإجتماعية للحالات الفقيرة لهو مسلسل جديد لضرب أكبر فئة مثقفة في المجتمع الفلسطيني تدركه جيداً إسرائيل فأصبح المعظم يبحث عن لقمة عيشه ونجح العدو مرة ومرات والشاهد على ذلك عندما دعي لمسيرات فلسطينية في رام الله إحتجاجاً على سياسة الضم لم يشارك فيها إلا المئات ومعظمهم من يتبع تنظيم أو مؤسسة والشعب نائم في غيابات الجب ينتظر من من يحل مكانه لحل مشاكله وعلى الشعب الفلسطيني أن يعي تماماً " لا يحك جلدك إلا ظفرك " ولا تنتظروا من أحد الإ الدعم والدعاء لكم ..
والمثال الذي يجب آلا نحيد عنه هو الإنتفاضة الأولى بعيداً عن كل التنظيمات وخلافها التي لا تبحث إلا عن نفسها وتعتقد أن راياتها هي عنوان نضالها .. أنسوا كل الرايات وليكن علم فلسطين هو من يجمعنا .
________________
م.ر




