فلسطين تودع أبرز قياداتها ..

07 يونيو, 2020 08:54 صباحاً

 لقد فقدت فلسطين أمس أبرز قياداتها الوطنية والإسلامية إبن غزة هاشم القائد الدكتور رمضان شلح " أبوعبدلله " رحمه الله .. وذلك بعد صراع طويل ومعاناة مع المرض .. حيث أثبت هذا القائد أنه كان شخصية جامعة وطنيا وموحد للتنظيمات الفلسطينية .. وقد كان يعمل على الدوام على الحديث والوساطة لإنهاء الإنقسام بين حركتي فتح وحماس ..

ولا ننسى كلمته الشهيرة لأبو مازن في القاهرة " عود إلى غزة وأنا أمضي لك على بياض " .. وكان ذلك أمام الفصائل الفلسطينية أثناء المفاوضات والتشاور لطي صفحة الإنقسام في 2005 وما تمخض عنه إتفاق القاهرة .. ويشهد له التاريخ أنه ودود محب لكل فلسطيني دون النظر لإنتمائه الفصائلي أو التنظيمي فلن تشعر أنك تجلس مع شخصية كبيرة تتبع لفصيل أو حركة بل لا تجد فيه إلا الشخصية الوطنية الفلسطينية الغيور على وطنه أرضا وشعباً ومقدرات ..

حياته القائد أبو عبدالله كانت زاخرة بالأعمال والنشاط الوطني .. وقد عمل في أول حياته محاضراً للإقتصاد في الجامعة الإسلامية بغزة ثم إنتقل لبريطانيا لإتمام دراسته الأكاديمية العليا وعمل في أمريكا وإنتقل للكويت ثم عاد لأمريكا وإستقر به الحال في سوريا ليلتقي برفيق دربه الشقاقي ليعملوا سوياً في المقاومة ضد الإحتلال إلى أن أستشهد الشقاقي على يد الصهاينة وأنتخب شلح بعده ليكون الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين .. إنتقل القائد شلح للعمل في ساحة لبنان حيث كان له بصمات إيجابية وبارزة في التدخل لحل الكثير من المشاكل بين الفصائل خاصة في المخيمات الفلسطينية بلبنان .. فقد كانت تربطه علاقة حميمة مع الكثير من قيادات فتح وكان دوماً على تواصل معهم باحثاً عن وحدة العمل الوطني نحو تحرير فلسطين من الكيان الصهيوني المحتل .. لقد عاش أبوعبدالله حياة الزهد من أجل القضية الفلسطينية ..

دأب دائما ً على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي نظام عربي بل ربطته علاقات إيجابية مع مصر وتعاون معها مراراً للمساهمة في إنهاء الإنقسام .. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته فأنت نعم القائد وقامة وقيمة فلسطينية لن ينساك الشعب الفلسطيني وأحرار العالم .. وضعوك على قوائم الإغتيال ولم ينجحوا وإتهامك الوحيد أنك تدافع وتقاوم من أجل وطن إغتصبه الصهاينة من شعب أعزل ..

فنم قرير العين أيها الشهيد فأهل فلسطين قابضين على الجمر وشعارهم الإحتلال إلى زوال .

____

ت . ز

اقرأ المزيد