إعادة ضبط البوصلة

03 يونيو, 2020 10:41 صباحاً

البعض منكم دخله الشك والبعض الآخر مازال ثابتًا على أهدافه والبعض يرى جزءَا من الأحداث و يغفل عن الأجزاء الأخرى والبعض يرى كل الأجزاء فما عليكم سوى أن تكونوا عالماً ناطقاً أو مستمعاً واعياً،لاتكونوا ليّناً فتُعصروا، ولا صلباً فتُكسروا فكلما لاح النجاح نتيجة التخطيط الجيد والمثابرة المستمرة مقرونين بالفرصة المواتية، أعتبر الناس ذلك حظاً.

أدرك أنكم تركزون النظر في جزء صغير من صورة كبيرة فكل إهتماماتكم موجهة نحو ذلك الجزء وذلك راجع عن بعض الأحداث التي إعتبرها البعض تنازل من رجال الظل في تيارنا الشامخ ، و لكن أدرك جيدا أنكم قد تغيب عنكم بعض المفاهيم و قد تضللكم بعض الأبواق والصفحات التي تدعي الوطنية.
 
الكل يتذكر أن الشهيد الرئيس ياسر عرفات "أبو عمار" رحمه الله بقي متمسكًا بالكفاح المسلح ورفض أن يقدم التنازلات عن الثوابت الفلسطينية ... و كانت النتيجة أننا خرجنا من نفق مظلم بفضل الله و بفضل قادتنا المخلصين المؤسسين حاليًا لثورة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ،وبفضل وعيكم الذي أغلق الأبواب في وجه الشر الآتي من الخارج و من الداخل بواسطة الشرذمة اللعينة.  

والكل يتذكر يوم قال الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" رحمه الله بانه لن يتخلى ولو عن شبر من أرض فلسطين في كل المناسبات الوطنية ...!!؟ 

وهاهو اليوم وكل يوم يعيد و يرسل قائدنا محمد دحلان "أبو فادي " وبكل المناسبات الوطنية رسائل لمن يقرأ بين السطور فيها  يطمئن قلبه : بأن تيارنا وضع أسس لإستنهاض حركة فتح وإعادة مجدها وكفاحها الوطني بكافة أنواعه وأشكاله وصولاً لقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وهي رسائل شبه مشفرة لكم يفهمها الواعي منكم ومن يقرأ بين السطور ..!!

إخواني أخواتي في تيارنا المجيد إحذروا من يستغل ضعفكم ليكسر شوكتكم و ثقتكم في الرجال الذين عاهدوا الله  على الحفاظ على الوطن وعلى حركة فتح وعليكم، وأعلموا أنه عندما قرر القائد محمد دحلان ورفاقه تجسيد هندستنا الفتحاوية على أرض الواقع كانوا قد وضعوا لكل حدث فصل يتكفل به.

نعم أدرك أن لغة قادتنا مشفرة ومبهمة وغير مفهومة في بعض الأحيان ولكنني متأكد أنكم لو تمعنتم في الصورة كلها ستفهمون ما يحدث في الكواليس ، فعندما قال أننا سنطهر الوطن ونطهر فتح من الخونة و العملاء فهو يعي ما يقول ولكن تختلف طرق القضاء عليهم، وأريد فقط أن أوجهكم إلى جزء آخر من الصورة و هو ما حدث في الأيام الماضية من إعادة ضبط لبوصلة تيارنا الشامخ ، فهذا ليس ضعف أو تنازل من رجال الظل في تيارنا الإصلاحي ،بل هذا ما يسمى هندسة صناعة الوهم لإستدراج المتربصين إلى حافة الحفرة التي أرادوا أن يدفنوا فيها الشعب الأصيل و بطريقة مبسطة " أرمي لهم الطعم و راقب من بعد ".
 
لن أطيل عليكم بالحديث لأنني مدرك أنكم فهمتم قصدي جيدًا ، فمن كان يظن أن بعد كل ما قمنا به لنأتي في الأخير ونسلم الوطن للعدو في طبق من ذهب فهو لا يعرف شيء عن هندسة و إستراتيجية و توجهات تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ، لأن مستقبل بلد قد حسم  فصبر جميل ، فنحن من لم تخفهم البشاعة ولن نتبع الجماعة لأننا خلقنا من رحم القناعة فلا عزاء عندنا اليوم لظالم ولا رحمة لخائن ولا فناء لثائر نحن كالقيامة ذات يوم آت.

اقرأ المزيد