
يوم القدس العالمي
21 مايو, 2020 03:18 مساءً
عام جديد يأتي القدس وما.زالت ترتدي ثوب الحداد منذ ان قرعت أصوات الأقدام النشاز أرصفتها ، عام تستمر فيه مؤامرة التهويد والضم والتفريط بما تبقى منها ومن اكنافها ، تساوقاً مع المخططات الامبريالية واكمالاً للحلم الصهيوني في السيطرة على المنطقة واقامة أكبر الكيانات الاحتلالية في التاريخ المعاصر ولعل سعي اسرائيل الى ضم الأغوار وشمال البحر الميت هو ذات السعي الى التغيير الديموغرافي حيث اقتلاع الفلسطيني من ارضه وفرض وقائع جديدة تساهم في استمرار نتنياهو برغم جرائمه وفساده على سدة الحكم وتضمن في ذات الوقت استمرار دعم اللوبي الصهيوني لإدارة ترامب وضمان نجاحه في دورة انتخابية ثانية ، ولكن شالمحور الأساس في كل هذا المعترك هو الذي يستطيع أن يشكل بمواقفه سداً امام كل هذه المؤامرات بمختلف اسبابها ومبرراتها وهو الموقف الفلسطيني الرسمي والذي يجب أن يرتقي رده الى مستوى الخطر المحدق بالقضية وبالمنطقة العربية بأكملها ، وما الحديث عن آليات الإعتراض من خلال تقديم مذكرة انسحاب من الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وأمريكا الى الأمين العام للأمم المتحدة او غيرها من المؤسسات الدولية الا اجراء يمكن ان يثمر إذا اقترن بالعديد من الاجراءات التي تشكل حلم فلسطيني مازال يراود الجميع والذي يتمثل في العودة الى الحامية النضالية التي يشكلها الإجماع الوطني من خلال تفعيل منظمة التحرير والتحرر من كل العقد الإقصائية والاعتبارات الشخصية والحزبية على حد سواء وبناء جبهة وطنية واسعة يلتئم فيها الكل الوطني على قاعدة واحدة وهدف واحد وهو دحر الاحتلال ولجم مخططاته ، والا فالقادم أخطر مما يتخيل البعض وما يحاول البعض تسويقه ، فالأغوار التي تشكل 50% من الآراضي الزراعية في فلسطين و 60% من السلة الغذائية الفلسطينية وشمال البحر الميت بما يشكله معنوياً من نسف لإتفاق اعلان المبادئ ، جميعها توجب المزيد من الإجراءات الفلسطينية الداخلية التي يجب أن يعلن عنها والبدء في تنفيذها والتي تتمثل في :
- اعلان انهاء الانقسام والدعوة الى لقاء وطني عاجل وجامع للكل الفلسطيني
- تفعيل قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي والمجلس الوطني المتعلقة بالعلاقة مع الاحتلال ومن الاتفاقيات الموقعة معه
- الغاء كل القرارات المجحفة الصادرة عن اللجنة المركزية لحركة فتح وتحقيق وحدة فتحاوية شاملة
هذه الاجراءات وغيرها هي ضمانة الموقف الفلسطيني وضمانة الالتفاف الجماهيري حول القضايا المركزية بدعم وطني يوحد ولا يفرق .




