
الإخوان تحت مطرقة دحلان
18 مايو, 2020 07:05 مساءًإنعدام الإخلاق وعدم إحترام الخصومة تعبير واضح عن الحقد وإغتنام كل الفرص من أجل الإنتقام
لقد نجح أردوغان في أن يبرهن عن إخلاصه لكل أعداء العرب في محاولة منه للحفاظ على أخر معاقل حكم الإخوان المسلمين ونجاحه هذا لا يغطي الفشل الكبير والخسارة التي لحقت بجماعة الإخوان المسلمين خصوصاً موطن نشأتها وترعرها وهي جمهورية مصر العربية التي تعد القلب النابض للوطن العربي بأكمله
والسر الخطير في هذه اللعبة كشف الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان المسلمين فالكثير كان يعلم أن الإخوان المسلمين هم جماعة تستند في برنامجها على خلط الدين بالسياسية وأنهم محاربون لأن ميولهم إسلامي بحت والحقيقة أثبتها خصوم جماعة الإخوان المسلمين والذين تعتبرهم الجماعة أعداء وتحديداً دحلان ولو أردنا أن نقارن العداء بالمنظور المستند لبرنامج الإخوان المسلمين سنجد أن اليسار السياسي هو العدو الأول للجماعة من الناحية الفكرية والمعتقدات فلماذا تعتبر الجماعة أن دحلان عدوها الأساسي والأول على الرغم من أن دحلان ليس يساراً فالجواب واضح دحلان رجل سياسي ومن راسمي السياسة في المنطقة وحضوره الدائم في الساحة السياسية يشكل خطر كبير على وجود الإخوان المسلمين ويهدد بقائهم دحلان الرجل الوحيد الذي ظهر بعد رحيل الخالد جمال عبد الناصر والخالد أنور السادات الذين كان لهم تاريخ كبير في ملاحقة الجماعة سياسياً وكشف زور رسالتهم الغير واقعية فهل تحولت الجماعة فعلاً من جماعة رسالة إلى جماعة سياسة على حساب المعتقدات من أجل المصالح هذا كنزٌ ربما لم يراه الجميع او نقطة نظام لم يتوقف عندها أحد وإنهيار وهزيمة تضاف لمنهج الإخوان المسلمين ومرحلة تنظيف العقول من براثن الفكر المضلل الذي عمدت الجماعة على نشره منذُ زمن طويل
وهناك دليل أخر يؤكد كذب رسالة جماعة الإخوان وهو النظام التركي الذي يترأسه أردوغان وسياسية التستر بالدين لكسب التعاطف والإلتفاف لدعم الجماعة
والآن ما هو الجديد في سياسة الجماعة لتغطية خسارتها بعد فضح عقيدتها
الجواب هو النيل من دحلان ومحاولة تصفيته هدف ربما يثير السخرية بقدر ما نأخذه على محمل الجد فليس غريب على الجماعة أن تلجأ لنظام العصابات والمافيات بعدما فقدت تأثيرها السياسي في المنطقة وفقد حجتها في الرد أو مناقشتها في ما تؤمن به من معتقدات وأفكار لايمكنها أن تقنع أي عقل بشري وغير مستندة على معايير ثابتة توضح فيه أساليب الحكم أو أهداف إستراتيجية تعود على الأمة العربية والإسلامية بنفع لا على المدى القريب أو البعيد وكل ما يمكن تفسيره في مرحلة حكم الإخوان التي عقبت ثوارات مايسمى بالربيع العربي سنجد أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الوحيد من فترة حكمهم وحققت أحلام وتطلعات وأماني لم تكن قد تصل إليه لو أن الإستقرار بقي مخيم على الدول العربية
والآن دحلان يقود أقوى المعارك السياسية وأخطر الملفات حساسية وأكثرها تعقيداً في محاربة الفكر الإخواني وإقتلاعه من الجذور




