
خبايا حرب المحتوى
10 مايو, 2020 11:45 صباحاًفتح ميديا - غزة -
يمكن للسر أن يختفي ولو طاله أمده لكن سيكشف في يومٍ من الأيام والجديد اليوم من المفاجأت الصادمة هي لجنة الإشراف على المحتوى في الفضاء الأزرق
لقد شاهدنا الحرب التي أطلقتها الشركة العالمية فيس بوك على المحتوى الفلسطيني وإغلاق الحسابات حرب بدأت تطال محتوى حسابات كثيرة لمستخدمي هذا التطبيق في الدول العربية خصوصاً حسابات المنظرين والناشطين في السياسية ولقد عمدت شركة فيس بوك أن تولي إهتمام خاص في المحتوى الفلسطيني وخصصت فريق كامل من المخابرات الإسرائيلية لهذا الغرض وطلبت رسمياً من رئيس مجلس إدارة فيس بوك مارك ووقعت معه إتفاقية على إمداده بمعلومات عن مستخدمي التطبيق الذين يشكلون تهديد ألكتروني للسياسة الإسرائيلية بدأ ذلك بعد حرب 2012 التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة وذهلت من التطور الفردي عند بعض مستخدمي مواقع التواصل وبرامج السايبر في إختراق الحسابات كرد على ما تقوم به إسرائيل من إختراقات لحسابات ناشطين على مواقع التواصل
شركة فيس بوك وضعت نفسها في مربع الشك عند مستخدمي التطبيق ولم تجد مبرر في إقناع مستخدميها بضرورة الإتفاق الذي أبرمته مع المخابرات الإسرائيلية وشعرت أنها ستفقد عدد كبير من مستخدمي هذا التطبيق وعزوف كبير عن إستخدامه مما دفع بعض النشطاء في الدول العربية بما فيهم كبار الساسة باللجوء لتطبيق تويتر وأنستغرام فلجأت شركة فيس بوك لطرح مبادرة الشراكة مع تويتر وأنستغرام ونجحت في أن تتعاقد مع شركة أنستغرام وفشلت في الشراكة مع تويتر
هذا الفشل جعلها تتنصل من الإتفاق الذي وقعته مع المخابرات الإسرائيلية ولكي تقنع الشركة مستخدمي التطبيق وتهدأ من روع الشكوك الأمنية إتفقت مع المخابرات الإسرائيلية على تأسيس مجموعة من خبراء حرية التعبير عن الرأي ليديروا ويشرفوا على المحتوى المنشور على فيس بوك وهم من حصلوا على جائزة نوبل للسلام وبدأت إسرائيل بطرح أسماء ليتولوا مهمة هذا الإشراف
والصاعقة الكبيرة التي تلقاها مستخدمي تطبيق فيس بوك وأنستغرام هي تعيين توكل كارمان يمنية الجنسية ذو توجه إخواني ضمن المجموعة المشرفة على المحتوى مع العلم أن توكل كارمن تمارس أسوء أساليب التعبير عن الأحقاد على صفحتها فيس بوك مهمة تثير الشكك هل فعلاً إسرائيل والغرب معنيين في تقوية جماعة الإخوان المسلمين ونشر محتواهم بعد ما فقدوا التأثير الإعلامي والميداني في كثير من الدول خصوصاً بعد فشلهم في تجربة الحكم أم أن هناك خطاب جديد للإخوان المسلمين تسعى فيس بوك وحلفائها بنشره وبالمقابل محاربة المحتوى الذي يهاجم ويفضح جماعة الإخوان وسياستهم وأفكارهم ومعتقداتهم وكي لا ننسى قوة تأثير الفضاء الأزرق على كشف وفضح ممارسات ومعتقدات جماعة الإخوان
برأيي أن يكون من ضمن مجموعة الإشراف على المحتوى في فيس بوك ذو توجه إخواني يعني أن هناك محاولة إسناد للجماعة وتعديل في موازين القوة الإعلامية المؤثرة خصوصاً بعدما خسرت قناة الجزيرة وإعلام الإخوان على وجه التحديد مصداقيته لدى المشاهد العربي
والسؤال هل سيبقى مستخدمي التطبيق تحت رحمة مجموعة يسمون أنفسهم خبراء في حرية الرأي والتعبير أم سيتوجهون لإستخدام منصات إخرى ولماذا يتم التركيز على حسابات النشطاء الفلسطينيين بالذات
________________
م.ر




