كورونا والسباق نحو الكارثة !! 

20 ابريل, 2020 02:48 صباحاً

فتح ميديا - غزة -

كورونا القاتل الصامت يغزوا بقاع العالم وقد قلب كل الموازين السياسية والصحية ولم يعد أهمية للموازين العسكرية بمكان بعد أن تربعت أكبر الدول عسكرياً قوه لتصبح أضعفها أمام هذا الفيروس الصغير المستجد !!..

وكأنه يتعمد الدخول لهذه الدول وبشكل شرس موقعاً عشرات الآلاف من مواطنيها بين قتيل ومصاب .. ولم يفرق هذا الوباء ما بين مدني وعسكري ولا رئيس ولا مرؤوس الكل سواء تحت مطرقة هذا الفيروس، ووقف رئيس أمريكا ترمب بكل تبجح مع بداية إنتشار هذا الوباء معلناً أن الفيروس لن يدخل أمريكا معتقداً أن قوته الأولى في العالم ستحميه لكن تبين عمليا أن أمريكا أوهن من بيت العنكبوت عندما إنتشر الوباء وتفشى فيها وتبين أن القطاع الصحي في أمريكا هو الأسوأ أمام كثير من الدول النامية .. الأمر الذي جعله يطلب المساعدة من الصين وغيرها من الدول بل وإتبع أسلوب القرصنة في البحار عندما إستولى على بعض السفن المحملة بالمعدات الطبية المتوجة لألمانيا وغيرها .. 

والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو وقعت حرب بيولوجية بين الشرق والغرب ماذا سيفعل ترمب وقطاعه الصحي الفاشل ؟!..

إن ما يفعله ترمب الآن هو الخروج يومياً بمؤتمر صحفي على الشعب الأمريكي والعالم لتغطية فشله الذريع في مواجة كورونا .. والأخطر أنه ساهم في توتر العلاقة مع بعض الدول الأوربية بل إتهم الصين أنها أخفت إنتشار هذا الفيروس وأعداد الوفيات وجل همه أن يقف أمام الشعب الأمريكي ليقول مازلنا أقل من غيرنا في عدد الوفيات واتهم منظمة الصحة العالمية بالإنحياز للصين في إنتشار هذه الجائحه ثم قرر تجميد المساهمة المالية لهذه المنظمة .. 

وأقل ما يوصف به ترمب هو أنه شخص معتل إجتماعياً ونفسيا ومهرج ويقود أمريكا لمزيداً من العداء لها والعواقب لهذه الجائحة مرعبة لا يمكن بعدها العودة للوراء ولا يعني فتح أبواب الحركة الإقتصادية تدريجياً هو بداية الحل ووصفه الكثير بالخطير فقد يعيد الوباء بصورة أخطر وبدون إكتشاف لقاح ناجع للتغلب على الفيروس ..
 تبقى المجازفة بأرواح البشر خطيرة جداً ويكون التسابق على إعادة عجلة الإقتصاد هو التسابق على الكارثة والمطلوب التعاون الدولي للباحثين في هذا المجال والبعد عن فكرة الإحتكار والفرديه ..

فكل دولة تعالج هذا الأمر بمفردها لنيل السبق في إنتاج اللقاح والتحكم في توزيعه وهذا يعني أن دول العالم الغنية مازالت تبحث عن مصالحها على حساب أرواح ومصائر الآخرين لكن كل الشواهد تؤكد أن كورونا هو درس للبشرية لبناء نظام عالمي جديد فهذا الفيروس يعد التحدي الأكبر في زمن الغرور .

___________________

م.ر

اقرأ المزيد