
البحبحة في الفتوى
13 ابريل, 2020 10:07 صباحاًفتح ميديا - غزة -
د. علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، أدى واجبه بإدانته العمل السخيف واللا إنساني في أحدى قرى الدقهلية، إذ طمأن أهالي المتوفية، بأنها شهيدة، لكنه ـ سامحه الله ـ توسع كثيراً في تعداد طوائف الناس الذين ينالون الشهادة وحتى دون أن يذكر من أية ديانة يكون المستفيدون، وما إذا كان هناك حق اعتراض من مظلوم أو من شاهد على ضلالة، وهنا موضع التساؤل، إذ قال فضيلة المفتي السابق:
ذكر النبي عليه السلام، 21 شخصًا مُنزّلين منزلة الشهيد، وقد جاء من بينهم من مات بِهدم، أو غرق، أو حريق، أو المرأة أثناء الولادة، أو المبطون، موضحًا أن المبطون من مات بعلة داخل جسده، سواء بمرض أو فيروس.
الحقيقة يحتاج المرء الى إستزادة من شرح هذه الفتوى، للاطمئنان على أن أي امريء يموت بعلة داخل جسده، ويكون قد عاش هو نفسه عِلة على الناس، سيتساوى مع الطبيبة المسكينة رحمها الله. فمن ذا الذي لا يموت بعلة أو مرض ويحين أجله؟
من جهتي، يسعدني أن ينال الشهادة ضحايا الحرائق والمظالم والقصف، وأؤيد العفو عن الأخيار من أي معتقد كانوا، ولكني أعترض على أن يكون مجرد الموت بمرض، هو شرط التأهيل الوحيد للشهادة. فهذه واسعة.
في الحقيقة، إنني لا استسيغ "البحبحة" في الفتوى، بحيث تصبح الفتاوي المتزاحمة في حياتنا الدينية، تدحض بعضها بعضاً!
__________________
م.ر




