صحة غزة: 1900 مريض ماتوا بانتظار الإجلاء منذ إغلاق رفح

20 سبتمبر, 2026 12:14 مساءً

فتح ميديا - غزة

 أكد مدير وحدة المعلومات الصحية زاهر الوحيدي، الأحد 20 سبتمبر 2026، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعيش أصعب أوقاتها منذ بداية الحرب، بعد ثلاث سنوات من الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز واستهداف الكوادر قتلاً وأسراً وتشريداً.

عجز دوائي غير مسبوق

وأوضح الوحيدي في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن الأيام الأخيرة هي الأكثر صعوبة، مع شح شديد في الأدوية والمستهلكات، حيث يبلغ العجز في الأدوية 45%، وفي المستهلكات الطبية 54%، بينما يتجاوز العجز في المواد المخبرية 80%.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تضع المنظومة أمام تحديات كبرى مع اقتراب الشتاء، خاصة مع الإنفلونزا الموسمية التي تصيب الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن في ظل غياب مقومات الرعاية.

أزمة الوقود.. الشريان المقطوع

وحذر من الظروف المعقدة التي تعمل بها الطواقم مع أزمة الوقود والمولدات والزيوت، وتحذيرات الأمم المتحدة بتقليص تزويد الوقود لأكثر من 20 مؤسسة صحية و19 مركز رعاية أولية.

ولفت إلى أن التقليص يهدد بإيقاف خدمات أساسية كالطوارئ والعناية المركزة والجراحات وغسيل الكلى وعناية حديثي الولادة، موضحاً أن الوقود هو الشريان الرئيسي في ظل الاعتماد الكلي على المولدات بعد توقف محطة التوليد منذ بداية الحرب.

وأضاف أن المولدات تعمل على مدار الساعة وبحاجة ماسة لصيانة وقطع غيار وفلاتر وزيوت، ولم تعد الصيانة المتكررة تجدي، ما يهدد بخروجها عن الخدمة في أي لحظة.

وذكر أن المستشفى الأهلي العربي في غزة أعلن مؤخراً توقف أحد مولداته الرئيسية، بعد حوادث مماثلة في مجمعات الشفاء والأقصى وناصر، لتعمل الطواقم على مولدات أقل قدرة.

ملف الإجلاء الطبي.. 1900 وفاة انتظار

وحول الإجلاء الطبي، صحح الوحيدي المعلومات الشائعة، مؤكداً أن منظمة الصحة العالمية هي من تتولى تنسيق نقل المرضى إلى معبر رفح والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، وليس الصليب الأحمر، وأن الوزارة لم تبلغ رسمياً بأي مستجدات سوى ما يتداول إعلامياً.

وكشف تفاصيل ما حدث الخميس الماضي، حيث كان من المقرر إجلاء 157 شخصاً (57-60 مريضاً ومرافقيهم)، إلا أن الجانب الإسرائيلي قلص العدد فجأة وسمح بعبور 72 فقط وأرجع الباقين.

وأعلن أن الوزارة اتخذت خطوة احتجاجية رداً على التعنت واستخدام المرضى كورقة ضغط، حيث تقرر اقتصار الخروج على الحالات الحرجة والطارئة المنقذة للحياة التي تنقل عبر الإسعاف فقط، مطالباً بتحييد ملف المرضى عن أي اعتبارات.

واختتم بالكشف عن حصيلة قاسية، مؤكداً أن 1900 مريض فقدوا حياتهم منذ 5 مايو 2024 - لحظة إغلاق معبر رفح واجتياح المدينة - وهم ينتظرون فرصة للإجلاء، محذراً أن كل يوم تأخير يعني فقدان المزيد من الأرواح.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد