
رئيس الوزراء البريطاني: معاناة الفلسطينيين وصمة عار على جبين العالم والاحتلال الإسرائيلي غير قانوني
09 سبتمبر, 2026 11:24 صباحاً
فتح ميديا- متابعة:
قال رئيس الوزراء البريطاني إن معاناة الشعب الفلسطيني، بما فيها قتل المدنيين والأطفال في غزة واستمرار الأزمة الإنسانية، تمثل "وصمة عار على جبين العالم"، معلناً حزمة إجراءات جديدة تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية، تشمل حظر التجارة في سلع المستعمرات غير القانونية وفرض عقوبات على داعميها.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "الغارديان"، أن بلاده غيّرت رسمياً موقفها وأعلنت للمرة الأولى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، موضحاً أن هذا الموقف مستقل عن استنتاجات محكمة العدل الدولية لكنه يتماشى معها.
وقال إن الدعوة لحل الدولتين ظلت لسنوات موقفاً بريطانياً، إلا أنها "تظل مجردة بلا معنى ما لم ندعمها بأفعال ملموسة"، مشيراً إلى أن بريطانيا ترددت طويلاً خشية اتهامها بمعاداة إسرائيل، قبل أن تقرر اتخاذ خطوات "مدروسة ومحددة الأهداف" تستهدف سياسات الحكومة الحالية وليس الشعب الإسرائيلي.
وأكد أن معاناة الفلسطينيين في غزة مستمرة مع سقوط ضحايا بينهم أطفال ودخول كميات محدودة للغاية من المساعدات، مشيراً إلى أن حجم الدمار "من الصعب استيعابه"، وأن عشرات الآلاف قتلوا بينهم آلاف الأطفال وتشتت العائلات ونزح الملايين وبات السكان محصورين في جزء محدود من مساحة القطاع.
وأشار إلى أنه انتقد قبل توليه المنصب بطء استجابة بلاده وعدم كفايتها، متعهداً بتغيير النهج ومؤكداً أنه لن يقف مكتوف الأيدي بينما تتفاقم المعاناة ويتواصل "الهجوم على فرص تحقيق حل الدولتين" الذي اعتبره أفضل أمل للسلام في المنطقة.
تصاعد استيطاني غير مسبوق
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن التوسع الاستيطاني شهد تصعيداً كبيراً، حيث وافقت الحكومة الحالية على بناء مستوطنات جديدة بأعداد تفوق ما تمت الموافقة عليه خلال عقود.
وأضاف أن الأمم المتحدة سجلت أكثر من 1500 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون خلال العام الجاري لطرد الفلسطينيين، محذراً من تدهور سريع للأوضاع.
وأشار إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 104 مستوطنات جديدة منذ توليها السلطة في كانون الأول 2022، والمضي في مناقصات مشروع المستوطنة الضخمة "E1"، معتبراً أن المشروع سيشق ممراً عبر قلب الضفة الغربية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.
ثلاث خطوات للضغط على إسرائيل
وأعلن ثلاث خطوات رئيسية للضغط على الحكومة الإسرائيلية:
أولاً: حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية.
ثانياً: تغيير الموقف الرسمي وإعلان أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني.
ثالثاً: فرض عقوبات على الأفراد والشركات التي تدعم المستوطنات أو تسهل أنشطتها أو تحقق أرباحاً منها، بما في ذلك الشركات والمستثمرون المشاركون في بناء مشروع "E1".
وبالتوازي، أعلن عن حزمة مساعدات إنسانية جديدة لقطاع غزة، مؤكداً أن بلاده تتخذ هذه الخطوات "لأنها الصواب".
وختم بالتأكيد أن الإجراءات تهدف لحماية حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لعيش الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي جنباً إلى جنب بسلام وأمن، مشدداً على مواصلة العمل مع الشركاء حول العالم للحفاظ على فرص تحقيق هذا الهدف.




