
محمود خليل يروي تجربة الاعتقال والاقتلاع في مذكراته الجديدة "لا أرض أقف عليها"
06 سبتمبر, 2026 05:53 مساءً
فتح ميديا - وكالات:
يصدر قريبا كتاب "لا أرض أقف عليها: ملاحظات من الاحتجاز" لمحمود خليل، عن دار "ميتروبوليتان بوكس"، إحدى دور "هنري هولت"، في مذكرات تستند إلى تجربة الكاتب والناشط الفلسطيني خلال احتجازه لدى سلطات الهجرة والجمارك الأميركية، وتعود في الوقت نفسه إلى تاريخ عائلته الفلسطينية وتجربة اللجوء والاقتلاع التي امتدت عبر أجيال.
ومن المقرر أن يصدر الكتاب في 29 أيلول 2026، في 208 صفحات، وهو أول كتب محمود خليل. ويأتي الإصدار بعد أكثر من عام على خروجه من الاحتجاز، الذي استمر 104 أيام بين 8 آذار و20 حزيران 2025.
ويعتمد خليل في الكتاب على اليوميات والملاحظات التي كتبها خلال فترة احتجازه، مستعيدا الأيام التي قضاها في مركز تابع لسلطات الهجرة في لويزيانا، بعد اعتقاله في نيويورك ونقله بعيدا عن زوجته التي كانت حاملا بطفلهما.
ويبدأ الكتاب بالسؤال الذي وجه إلى خليل عند اعتقاله: "هل أنت محمود خليل؟"، قبل أن تتحول الواقعة إلى رحلة احتجاز وترحيل محتمل. ويروي خليل تفاصيل نقله إلى لويزيانا، وظروف الحياة داخل مركز الاحتجاز، وما رآه من تجارب المعتقلين الآخرين الذين كانوا يواجهون بدورهم إجراءات مرتبطة بالهجرة والترحيل.
ويتناول الكتاب الحياة اليومية داخل مركز الاحتجاز والعلاقات التي نشأت بين المعتقلين، بما في ذلك أشكال المساعدة المتبادلة بينهم. ومن بين الوقائع التي يستعيدها خليل احتفال المعتقلين بولادة ابنه، إذ لم يتمكن من متابعة الولادة إلا عبر هاتف عمومي داخل المركز، فيما صنع المعتقلون له كعكة للاحتفال بالمولود.
وبالتوازي مع سرد تجربة الاحتجاز، يعود خليل إلى تاريخ عائلته، التي هجرت من فلسطين وانتقلت إلى مخيم للاجئين في سوريا. ويتتبع الكتاب مسار العائلة عبر اللجوء والاقتلاع، ثم فرار خليل من سوريا مع اندلاع الأزمة السورية وانتقاله إلى لبنان.
ويتناول كذلك سنوات خليل في لبنان، حيث درس علوم الحاسوب في الجامعة اللبنانية الأميركية وعمل مع اللاجئين السوريين، قبل أن يعمل مديرا للبرامج في السفارة البريطانية في بيروت. وبعد ذلك انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022 للدراسة في جامعة كولومبيا.
ويربط الكتاب بين هذه المراحل المختلفة من حياة المؤلف، من تاريخ العائلة واللجوء إلى تجربته في الولايات المتحدة، ثم مشاركته في الاحتجاجات الطلابية في جامعة كولومبيا ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، والتي برز خلالها بوصفه أحد المتحدثين والمفاوضين باسم المحتجين.
وبحسب دار النشر، لا يقتصر الكتاب على تجربة خليل الشخصية داخل الاحتجاز، بل يروي أيضا قصة عائلة فلسطينية متعددة الأجيال عاشت تجربة النفي واللجوء، ثم تجربة خليل في الولايات المتحدة وما رافقها من تهديد بالترحيل.
ويعود الكتاب كذلك إلى تجربة خليل في الاحتجاجات الجامعية، والظروف التي سبقت اعتقاله، وصولا إلى احتجازه وما تبعه من معركة قانونية. وكان خليل قد اعتُقل في آذار 2025 بعد مشاركته في احتجاجات جامعة كولومبيا، قبل أن يُنقل إلى مركز احتجاز تابع لسلطات الهجرة في لويزيانا.
ووفق "Publishers Weekly"، بدأ خليل كتابة الكتاب أثناء وجوده في الاحتجاز، ثم استُكملت عملية إعداد المخطوط بعد الإفراج عنه، لتصل المادة إلى دار "ميتروبوليتان بوكس" في إطار جدول زمني قصير نسبيا بين كتابة الكتاب وصدوره.
ويأتي الكتاب في إطار أدب المذكرات، ويجمع بين السرد الشخصي لتجربة الاحتجاز وبين تاريخ عائلي يمتد من فلسطين إلى مخيم للاجئين في سوريا، ثم إلى لبنان والولايات المتحدة. ويقدّم خليل من خلاله تفاصيل عن تجربته داخل نظام الاحتجاز الأميركي، وعن الأشخاص الذين التقى بهم خلال تلك الفترة، إلى جانب استعادة مراحل من حياته ومن تاريخ عائلته.
وتبدأ جولة خليل للتعريف بالكتاب في 25 أيلول، قبل موعد صدوره بأيام، وتشمل فعاليات في عدد من المدن الأميركية، من بينها فيلادلفيا وسومرفيل وسياتل وكورت ماديرا، وتستمر حتى 4 تشرين الأول.




