
اقتحام مدارس وعرقلة وصول الطلاب.. الاحتلال يُضيّق على افتتاح العام الدراسي بالضفة
06 سبتمبر, 2026 05:36 مساءً
فتح ميديا - متابعة:
أصيب فلسطينيان، أحدهما طفل، بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينتي جنين وقلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، فجر اليوم الأحد.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت في جنين مع إصابة رجل يبلغ 50 عامًا بالرصاص الحي في اليد والساق، خلال اقتحام قوات الاحتلال منطقة الجبريات، قبل نقله إلى المستشفى.
وفي قلقيلية، أصيب طفل بالرصاص الحي في الفخذ خلال اقتحام المدينة، ونقلته طواقم الهلال الأحمر إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اعتقلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي 10 فلسطينيين واحتجزت آخرين، خلال اقتحامها بلدة عقابا شمالي طوباس شمالي الضفة، كما حوّلت منزلًا قيد الإنشاء إلى مركز للتحقيق الميداني مع شبان من البلدة.
اقتحام مدرستين في أول أيام الدراسة
وتزامنت الاقتحامات والاعتقالات مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، إذ اقتحمت قوات الاحتلال ساحتي مدرستين في محافظة نابلس، ومنعت معلمة وطفلتين من قرية قصرة من الوصول إلى مدارسهنّ.
وأفادت مصادر محلية بأنّ قوة إسرائيلية اقتحمت ساحة مدرسة ذكور حوارة الثانوية جنوبي نابلس، وأجبرت مدير المدرسة على إنزال العلم الفلسطيني، في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد.
كما اقتحمت قوة أخرى ساحة مدرسة برقة الثانوية للبنين شمال غربي نابلس، من دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
ويبدأ العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية مع التحاق 846 ألفًا و289 طالبًا وطالبة بـ2537 مدرسة حكومية وخاصة وتابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بإشراف نحو 54 ألف معلم ومعلمة.
افتتاح مدارس "تحدّي"
وبحسب وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، تضمّ المدارس الحكومية 634 ألفًا و294 طالبًا وطالبة في 1967 مدرسة، مقابل 163 ألفًا و787 في 480 مدرسة خاصة، إضافة إلى 48 ألفًا و208 طلاب وطالبات في 90 مدرسة تابعة لـ"أونروا".
وفي محافظة القدس، أكدت الوزارة انطلاق الدراسة رغم ما وصفته بالتحديات التي يفرضها الاحتلال على المدارس والمعلمين والطلبة والمناهج الفلسطينية.
كما أعلنت افتتاح أربع مدارس "تحدي" جديدة في مناطق نائية وبدوية لاستيعاب طلبة المرحلة الأساسية، في إطار جهود حماية حق التعليم في المناطق المهددة باعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
وخصصت الوزارة ميزانية تبلغ 1.5 مليون دولار لتوفير حافلات تنقل الطلبة في المناطق المستهدفة، بهدف ضمان وصولهم إلى مدارسهم.
حصار على معلمة وطفلتين
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، حرم استمرار حصار قوات الاحتلال والمستوطنين ثلاثة منازل في منطقة رأس العين، لليوم الـ29، معلمة وطفلتين من الوصول إلى مؤسساتهن التعليمية.
وقال مدير التربية والتعليم جنوب نابلس سامر الجمل إن المعلمة سهير أبو ريدة لم تتمكن من الوصول إلى مدرسة أسماء بنت أبي بكر، ما أدى إلى حرمان عشرات الطالبات من تلقي دروسهن، فيما مُنعت طفلتان من التوجه إلى رياض الأطفال.
وكانت مديرية التربية والتعليم قد اختارت قصرة لإطلاق العام الدراسي الجديد، في خطوة قالت إنها تؤكد تمسك الأهالي بحق أبنائهم في التعليم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وما يرافقها من عمليات هدم وتجريف وتوسع استيطاني وقيود على حركة الفلسطينيين.




