تخرب برأيي ولا تعمر برأي غيري !!!

07 فبراير, 2021 04:42 مساءً

القيادي في فتح توفيق أبو خوصة

قبل الإعلان عن المراسيم الرئاسية لإجراء الإنتخابات المتتالية في فلسطين و توافقات ( الرجوب والعاروري ) الرئيس أبو مازن إجتهد في إستحضار كل شياطين الجن و الإنس في الأمن و القضاء و السياسة و التنظيم و الفتوى للبحث في كيفية شطب وإقصاء  النائب محمد دحلان و عناوين تيار الإصلاح الديمقراطي من المشاركة في الإنتخابات التشريعية و الرئاسية القادمة ،،، وجاءت المراسيم الخاصة بفك وتركيب وضبط الجهاز القضائي في السلطة تتويجا لخلطة العفاريت التي أعدها في كواليس الغرف المغلقة ،،، فهو إعتقد بذلك أنه كسر النواة الصلبة وقادر على إزاحة الخصم الأقوى و الأخطر ،،، ثم إنتقل إلى مرحلة أخرى وهي التلويح بقتل و إغتيال كل من يفكر بالترشح خارج القائمة الفتحاوية التي تحظى بمباركته ،،، وفي نفس الوقت زينت له فرقة حسب الله أن الأمور سوف تسير حسب الكتالوج الرئاسي ،،، و أن القائد الأسير مروان البرغوثي من الممكن إستيعابه و إرضائه بوضع إسمه على رأس قائمة المرشحين للتشريعي ،،، غير أن هذه العتمة الإصطناعية قطعا لن تفيد في تحقيق المرام وهي ليس أكثر من " فنكوش كبير " يخفي تحته عبوة ناسفة متكتكة بإنتظار الإنفجار قبل يوم الإنتخابات 22 / 5 / 2021 .

نقول للرئيس أبو مازن إن إنكار الشيء لا يعني عدم وجوده ،،، ومن يخاف من العفريت راح يطلع له ،،، لذلك الطيب أحسن ،،، وحدة فتح ولملمة شتاتها هو الحل ولا حل غيره ،،، فتح ليست قطيع ،،، وسترى من الكوابيس ما يقصر العمر إذا تماديت في الكبر وعدم التسليم بمتطلبات الواقع والقفز عما يضمن وحدة الحركة ،،، لا تطولها سيرة ماهو ممكن اليوم قد يكون في حكم المستحيل غدا و حينذاك يكون قد فات الأوان.

تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح لن يتردد للحظة عن خوض غمار كل معركة إنتخابية ( رئاسية – تشريعية – مجلس وطني – بلديات – نقابات – جمعيات أهلية – أندية رياضية ) وكل موقع أو لجنة تجري فيها إنتخابات سواء في الداخل أوالخارج ،،، وهذا التوجه الإستراتيجي و القرار الحاسم يأتي من منطلق عدم ترك حركة فتح رهينة مختطفة الإرادة و مجهولة المصير ويهدف إلى القتال بكل السبل من أجل إستعادة هيبتها و إسترداد كرامتها المهدورة في ظل حالة عاجزة وفاشلة لا تريد الخير و القوة لها . 

الرئيس أبو مازن صحيح قد تستخدم أدواتك الأمنية و القضائية و الوظيفية ضد تيار الإصلاح في حركة فتح و كل من يختلف معك أو عليك ،،، ولكن هذا كله لن ينفعك بشيء لا أنت ولا من يزين لك ذلك ،،، أما إذا تحدثنا عن خيارات القائد مروان البرغوثي فهي غير منفصلة عن حسابات المرحلة السابقة التي تعرفونها جيدا و بالتأكيد عليكم أخذ كل التوقعات في الحسبان حتى الأسوأ لكم ،،، كذلك بالنسبة لجيش الفتحاويين من كوادر وقيادات تاريخية و ميدانية ممن طالهم التهميش و البطش و الإقصاء حدث ولا حرج ،،، ومثلهم عناصر الحركة و أنصارها ممن ذاقوا من لدنكم كل ألوان المعاناة و الظلم و القهر و الإنتقام بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

إن حركة فتح اليوم تعيش أسوأ ظروفها ولا يخفى ذلك إلا على أعمى البصر و البصيرة ،،، وعندماجرت الإنتخابات التشريعية 2006 كانت أفضل حالا بما لا يقاس مع اليوم ،،، ومنذ توليت قيادتها وهي تنحدرمن سيء إلى أسوأ ،،، وكأن الأمر يسير ضمن خطة يجري تنفيذها على مراحل ،،، هناك فرصة قد تكون الأخيرة لتفعل شيئا قبل أن تغيب عن المشهد الفلسطيني ،،، أن تنجز وحدة فتح فتح قبل خوض المعركة الإنتخابية ،،،لا تأخذ فتح إلى هزيمة تساوي الحتف ،،، ولكن للأسف رهاناتك السابقة و اللاحقة لم ولن تأتي إلا بالأسوأ ،،، و الدليل أن كل نداءات الفتحاويين الغيورين و العقلاء لم تجد لدنك أذنا صاغية و تذهب أدراج الرياح ،،، وفي كل مرة لسان حالك يقول " تخرب برأيي و لا تعمر برأي غيري " ،،، وبلاش منها كذبة أن فتح موحدة ،،، إستقم يرحمك الله ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .

اقرأ المزيد