كتب توفيق أبو خوصة.. إستحقاقات إنتخابية

24 يناير, 2021 08:38 صباحاً
توفيق أبو خوصة
توفيق أبو خوصة

كتب توفيق أبو خوصة

عندما تكون هناك معركة يجب أن تكون كما يجب أن تكون في المعركة  ،،، وحتى تكسب المعركة يجب أن تكون جنديا فيها حتى تشعر بقيمة الانتصار أو مرارة الهزيمة لا سمح الله ،،، غير أن الانتخابات القادمة معركة لها ما بعدها وكان لها ما قبلها إلا أن ما يحدد نتائجها هو ما تفعله اليوم وما تبذله من جهد لرسم خارطة المستقبل ،،، مع الأخذ بعين الاعتبار إن معركة الانتخابات من الخطورة و الأهمية أكثر بما لا يقاس على أي معركة أخرى ، لأنها الأساس الذي يبنى عليه إمكانية القدرة على مواجهة التحديات الأخرى على المستويات كافة .

من هنا فإن الاستعداد و الجاهزية لخوض العملية الانتخابية  و تحقيق الأهداف المنشودة يحتاج إلى تجنيد كل الإمكانيات و الأدوات التي تقود إلى الفوز فيها ،،، يجب فيها المراهنة إلى أبعد مدى على حسن التخطيط و التنفيذ و الأداء ،،، و المتابعة الشاملة لكل التفاصيل و المثابرة على بذل أقصى الجهد الممكن إلى جانب التقييم و التقويم بشكل دائم ومعالجة الثغرات التي قد تبرز هنا أو هناك ،،، لكن الأهم و المهم و الهام فيها أنها تعتمد على الفعل المنظم و القرار الحاسم البعيد كل البعد عن الأهواء و المزاجيات و الحسابات الشخصية ،،، بالقفز الواعي و المسؤول عن (الأنا المتورمة) و التحصين الذاتي و الجماعي في بوتقة ( النحن المعظمة ) ،،، وتعميم معاني التضحية من أجل المجموع حتى لو كانت في نفسك غضاضة لإن انتصار المجموع فيه انتصار وطني و تنظيمي وشخصي للفكرة التي تؤمن بها و تنتمي لها ،،، وهنا على القيادات المتقدمة أن تعطي النموذج و القدوة لمن هم دونهم في المراتب التنظيمية و الحزبية فعلا لا قولا مما يعمق المسؤولية لدى مختلف الشرائح في التعامل بجدية مع كل مفردات العملية الانتخابية و يعلي من القيم التفاعلية و الإيجابية في الأداء و التجاوب التنظيمي و الجماهيري لتحقيق النتائج المرجوة ،،، كما يجسد و يعزز مفاهيم الانضباط و الالتزام و معاني التضحية و العطاء التي تشكل أهم عوامل الفوز و الانتصار .

علاوة على ما تقدم حري بنا القول أن المعركة الانتخابية القادمة بكل مالها و عليها من إيجابيات و مآخذ تضع تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أمام مفترق مصيري وحاسم ،،، سواء على طريق الإصلاح أو ممارسة الخيار الديمقراطي باعتبارهما المدخل الحقيقي لتصويب البوصلة التنظيمية و الوطنية و الجماهيرية و تكريس المفاهيم و القيم الديمقراطية كمنهج للحياة الفلسطينية بعيدا عما أصابها من عوار و شذوذ خلال المرحلة السابقة ،،، لذلك يجب أن يمتلك مفاتيح القدرة على التغيير و الإصلاح و إنجاز الأهداف و الأمال التي يعلقها على مشاركته في العملية الانتخابية ،،، والمعنى أنه لا يبحث عن إثبات الحضور تنظيميا أو وطنيا فقط ،،،فهو حاضر و موجود على الساحة السياسية بقوة ،،، بل يسعى من أجل تحقيق المفاجأة الانتخابية الأبرز عبر قائمة وطنية تعتمد على معايير الكفاءة و الشفافية و الماضي المشرف و القدرة على خدمة القضايا المجتمعية و حماية الثوابت الوطنية و إعلاء صوت الحق و العدالة في كل المحطات  عبر كتلة برلمانية وازنة لا يمكن تجاوزها ،،، هذا في حال استمرار منهج الإقصاء و الاستعلاء  و دفن الرؤوس في الرمال من جانب قيادة فتح الرسمية التي ترفض التسليم بالواقع و تطوراته و متطلباته ،،، إذ ما يزال التيار يمد يده لوحدة الحركة و تصليب جبهتها الداخلية ولملمة شتاتها من أجل خوض معركة الانتخابات بقائمة فتحاوية واحدة و موحدة تأخذ بعين الاعتبار كل معايير الفوز و النجاح الذي يحفظ لفتح دورها الريادي و الطليعي لكن اليد الممدودة لن تبقى معلقة في الهواء بكل الظروف بل هناك ما تستطيع إنجازه في الميدان و بالتأكيد لصالح حركة فتح ،،، وهنا لابد من الإشارة إلى أن المشاركة عبر قائمة انتخابية وطنية موسعة نواتها الأساسية الكادر الفتحاوي في التيار تمثل خطوة جادة وضاغطة من أجل وحدة فتح بعد الانتخابات لأنها هدف استراتيجي ثابت لا يمكن الحياد عنه ، وهذا ما يزيد من عبء المسؤولية على كل الفتحاويين و الوطنيين الذين يراهنون على وحدة فتح وحماية دورها و كينونتها من الضياع بين الحسابات والأجندات الشخصية و الفئوية و الجهوية الخاطئة ،،، حسابات السرايا غير حسابات القرايا ،،، الانتخابات محطة مفصلية بها نستطيع معا تصويب المسار و حسن الخيار و الاختيار بما يلبي طموحاتنا الوطنية ،،، والرهان القائم والقادم معقود على وعي شعبنا الفلسطيني وقدرته على تمييز الغث من السمين ،،، استقيموا يرحمكم الله ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .

اقرأ المزيد