الانتحار

23 سبتمبر, 2019 02:40 صباحاً

هل حالة الانتحار الفردية التي يقدم عليها شاب تجعلنا نهول حدوثها ونستشعر خطورتها بين أبناءنا لتصل لظاهرة تهدد المجتمع ؟ 

اعتقد أنه يجب دراسة كل حالة على حدا لنصل إلى النتائج التي نبني عليها نظرية محددة لنؤكد أنها ظاهرة أم حالة نفسية عابرة تدهورت إلى الحد الذي لا يستطيع فيه هذا المريض أن يتكيف مع الظروف الموضوعية في الحياة الخاصة به التي يعيشها والتي جعلت هذا الشخص يفشل في وضع الحلول لما يعاني منه ليأخذ قرار الهروب من الواقع ويقدم على الانتحار  .

تتدهور الحالة النفسية للمنتحر والناتجة عن المشكلات الأسرية ، والمحيط الذي يعيش فيه هذا الشخص الغير المستقرة ، وخاصة كثرة المشاكل بين الأبوين في المنزل وانعدام المحبة والانسجام بينهما ، او وجود طلاق ، أو وجود زوجة أب غير مقبولة ، أو ديكتاتورية لا تحب أبناء زوجها ، أو إدمان أحد الأبوين أو ممارسة العنف داخل المنزل سواء ضد الزوجة ، أو الأطفال  بجانب عوامل أخرى يتعرض لها هذا الشخص ، مثل الفشل في علاقة عاطفية ، أو الابتزاز والترهيب عن طريق الإنترنت ،  أو الفشل الدراسي المتكرر ، أو سخرية أحد أصدقائه ، أو ديون متراكمة على والدية أو عليه ، ولا يجد طريقة في سدادها ، أو فشل في سفر بغرض الهجرة والهروب من الواقع ، وغيرها من أسباب وعوامل تؤدي إلى الانتحار .

هذا كله يدعونا إلى الوقوف على كل حالة انتحار ودراستها والخروج بنتائج حولها ووضع التوصيات للحد منها والقضاء عليها بطرق علمية حديثة ومن خلال وضع برامج تعبوية يشارك فيها الجميع ، لأننا شعب مسلم وديننا الحنيف يحرم الانتحار .

هذه الثقافة الغريبة علينا جاءتنا من شعوب لا تمتلك روحانيات ولا تؤمن بخالقها فالرزق من عند الله والمستقبل بيد الله عز وجل .

اقرأ المزيد