بعض المنظمات الدولية تمكيج الواقع المؤلم

10 مايو, 2020 03:33 صباحاً

كثيرا ما تستخدم  بعض المنظمات الدولية مصطلح Resilience " الصمود " في وصفها  لقدرة سكان قطاع غزة  على العيش تحت الحصار.. هذا المصطلح الجميل قصد به  أن  الحصار على قطاع غزة لم  يقتل الناس بعد. هو مصطلح يدغدغ مشاعر البعض  و لكنه يخفي وراءه معاني اخرى سلبية. فهو يعني  أن الوضع، رغم قساوته مازال محتملا.  حيث  الناس يعيشون حياتهم كالمعتاد. هذه المؤسسات تعتمد على مؤشرات شكلية و كمية دون الغوص في تداعيات الحصار على  جودة الحياة حاضرا و مستقبلا . أتذكر  أن مؤسسة أممية نظمت مؤتمرا إقليميا عن قطاع غزة  كان عنوانه الصمود  resilience .
هو مصطلح  يصطنع بطولة وهمية غير إنسانية لسكان قطاع غزة.  هذا المصطلح  يصب في صالح المؤسسات التي تعتاش على إدارة الازمة و إبقائها  و يعفيها من بذل جهد حقيقي  لإنهائها. كنت أقول لكل الوفود الأجنبية التي تصف الوضع في غزة بهذا الوصف " مادام الوضع جيدا كما تراه فلماذا لا تعيش هنا معنا.
هو مصطلح عنصري و إستعلائي بإمتياز عندما يقوله شخص ينعم  بحرية الحركة و السفر و العمل و  يشرب مياه نقية و يتمتع بخدمات صحية راقية لشخص  محروم من كل هذه الأساسيات.
 حقيقة الامر أن الجميع في قطاع غزة : البشر و المؤسسات و الجماد و النباتات و الحيوانات مرهق جدا و يموت يوميا الف مرة. من حق التاس في قطاع غزة كما في اي منطقة في العالم  أن ينعموا بحياة طبيعية. 
كتبت كثيرا أن  الانقسام الفلسطيني و الحصار الإسرائيلي  كانا  كالدجاجة التي  تبيض ذهبا لبعض المنظمات الدولية التي لا تعاني من أيهما. بعض هذه المؤسسات تعتاش من ضعف و إنشطار النظام السياسي الفلسطيني.منظمة الأمم المتحدة التي  تحولت إلى مقاول في إعادة إعمار قطاع غزة و مازالت هي مثال مؤكد عن كيفية إستفادة المؤسسات الدولية من غياب دور السلطة في عملية إعادة الإعمار. 
مصطلح الصمود هو  كمن يضع السم في العسل ، شكله جذاب و باطنه قاتل.
هو مصطلح  يجمل واقع غير جميل بالمطلق.

اقرأ المزيد