هل تقترب المواجهة الكبرى؟

جنرال أميركي سابق يحذر من رد إيراني واسع يتجاوز كل التوقعات

03 نوفمبر, 2026 09:46 صباحاً

فتح ميديا - وكالات:

في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية بشن هجمات جديدة ضد إيران، وجّه العقيد الأمريكي المتقاعد لورانس ويلكرسون تحذيراً من خطورة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة مع طهران، معتبراً أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي جديد قد يواجه برد إيراني قوي وممتد تتجاوز تداعياته ساحة المواجهة المباشرة لتشمل إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وجاءت تصريحات ويلكرسون خلال مقابلة أجراها القاضي الأمريكي المتقاعد أندرو نابوليتانو تحت عنوان "احذروا الرد الإيراني". وتنبع أهمية هذه التحذيرات من خبرة ويلكرسون الطويلة في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إذ شغل سابقاً منصب رئيس هيئة موظفي وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول.

ويرى ويلكرسون أن إيران اليوم تختلف عما كانت عليه قبل المواجهات الأخيرة، بعدما اكتسبت خبرات عملياتية وعسكرية جديدة، ما يجعل الرهان على إخضاعها عبر ضربات جوية محدودة تقديراً قد يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة. كما أشار إلى أن الترسانة الصاروخية الإيرانية المتطورة تمنح طهران خيارات واسعة للرد على أهداف عسكرية في المنطقة، لافتاً إلى أن التفوق الجوي والتكنولوجي الأمريكي لا يضمن بالضرورة تحقيق نتائج حاسمة على المستوى العسكري أو السياسي.

كما حذر من أن أي مواجهة جديدة قد تضع القواعد الأمريكية في الخليج وإسرائيل ضمن دائرة الاستهداف المباشر، سواء عبر الصواريخ أو الطائرات المسيّرة. وتتقاطع هذه المخاوف مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن تحذيرات وجهتها واشنطن لحلفائها بشأن احتمالات عودة العمليات العسكرية ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية، وما قد يترتب على ذلك من ردود تستهدف منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية.

وأكد ويلكرسون أن أخطر السيناريوهات المحتملة يتمثل في اتساع نطاق الصراع ليشمل الملاحة البحرية في الخليج، ولا سيما مضيق هرمز الذي يُعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب كبير في حركة الملاحة عبره قد يؤدي إلى هزات واسعة في أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.

وفي خضم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، خلص ويلكرسون إلى أن افتراض اكتفاء إيران برد محدود قد يكون تقديراً خاطئاً، محذراً من أن أي مواجهة جديدة قد تتطور إلى صراع إقليمي واسع تتجاوز تداعياته أطراف النزاع لتطال المنطقة والعالم بأسره.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد