أصوات المغتربين تربك نتنياهو.. الليكود يتحرك لمنع عودتهم قبل الانتخابات

19 سبتمبر, 2026 04:27 مساءً

فتح ميديا - متابعة:

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، يحتدم الجدل السياسي حول عودة الإسرائيليين المقيمين في الخارج للمشاركة في التصويت، وسط محاولات يقودها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحد من تأثير أصواتهم في الاستحقاق الانتخابي.

وتشهد الأسابيع الأخيرة إقبالًا متزايدًا من الإسرائيليين المقيمين في الخارج على حجز رحلات العودة إلى إسرائيل يوم الاقتراع، فيما تقدم حزب الليكود الأسبوع الماضي بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لوقف مبادرة "سافر وصوّت"، التي تسهّل عودة الناخبين من الخارج للمشاركة في الانتخابات.

ويتهم الحزب المبادرة بتلقي تمويل أجنبي والعمل بصورة غير قانونية، معتبرًا أنها قد تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية. وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل الطبيعة المتقاربة للانتخابات الإسرائيلية، حيث يمكن لفارق محدود في الأصوات أن يحسم هوية رئيس الحكومة المقبل.

وعلى عكس العديد من الدول الغربية التي تتيح لمواطنيها التصويت من الخارج عبر البريد أو الوسائل الإلكترونية، لا تسمح إسرائيل بالتصويت الغيابي إلا للدبلوماسيين والموفدين الرسميين. لذلك يتعين على المواطنين الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد العودة شخصيًا للإدلاء بأصواتهم، وإلا يفقدون حق المشاركة في الانتخابات.

وتحمل انتخابات 27 أكتوبر أهمية استثنائية باعتبارها الأولى منذ سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها إسرائيل، بما في ذلك الاحتجاجات الواسعة ضد خطة الإصلاح القضائي، وأحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من حرب متعددة الجبهات استمرت لعدة أعوام.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن معسكر نتنياهو ومعارضيه لا يملكان حتى الآن الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة، ما يزيد من أهمية أصوات الإسرائيليين في الخارج، التي قد تميل إلى ترجيح كفة المعارضة في حال كانت النتائج متقاربة.

وتقف وراء مبادرة "سافر وصوّت" منظمة "ائتلاف أمريكا إسرائيل للديمقراطية"، وهي جهة غير ربحية تأسست في الولايات المتحدة عام 2023. وتوفر المبادرة خدمات لوجستية للمسافرين، تشمل البحث عن الرحلات منخفضة التكلفة، والمساعدة في تجديد جوازات السفر وترتيبات السفر الأخرى.

ووفق القائمين على المبادرة، سجل أكثر من 35 ألف إسرائيلي أسماءهم للمشاركة، بينما تشير تقديرات داخلية إلى أن ما يزيد على 50 ألف شخص يخططون للعودة إلى إسرائيل من أجل التصويت.

في المقابل، يعتبر حزب الليكود أن التسهيلات المقدمة للمشاركين، مثل أولوية الوصول إلى الرحلات أو الخصومات الجماعية، قد ترقى إلى مستوى "الرشوة الانتخابية" المحظورة بموجب القانون الإسرائيلي. كما أشار الحزب إلى مشروع آخر مرتبط بالائتلاف يحمل اسم "سافر وساعد"، يمنح متطوعين في إسرائيل بطاقات هدايا بقيمة 250 دولارًا، معتبرًا أن هذه الأنشطة ذات طابع سياسي وتهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات.

وفي سياق متصل، أثارت أوساط من المعارضة مخاوف بشأن احتمال استخدام نفوذ حزب الليكود داخل وزارة النقل وسلطة المطارات للتأثير على حركة الطيران يوم الانتخابات، بعد تداول تقارير عن مناقشات داخلية تتعلق بتقليص النشاط الجوي في ذلك اليوم.

ودفعت هذه المخاوف الجمعية الإسرائيلية للحقوق المدنية إلى مطالبة لجنة الانتخابات المركزية بضمان بقاء المجال الجوي مفتوحًا واستمرار الرحلات بصورة طبيعية، حفاظًا على حق المواطنين في المشاركة بالتصويت.

من جهته، وصف حزب "يش عتيد" المعارض أي محاولة لتقييد سفر الناخبين من الخارج بأنها انتهاك خطير لحرية التصويت ومبادئ الديمقراطية، فيما نفت وزيرة النقل ميري ريجيف هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن المجال الجوي الإسرائيلي بقي مفتوحًا حتى خلال فترات الحرب، ومستبعدة اتخاذ أي إجراء من شأنه تقييد حركة السفر يوم الانتخابات.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد