دعوات إسرائيلية لتصعيد المواجهة مع بريطانيا وفرنسا ردا على عقوبات الاستيطان

15 سبتمبر, 2026 11:25 صباحاً

فتح ميديا - متابعة :

دعا رئيس مجلس مستوطنة بيت إيل، شاي ألون، حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تصعيد إجراءاتها ضد بريطانيا وفرنسا، على خلفية العقوبات الأوروبية المفروضة على الاستيطان في الضفة الغربية، مطالبًا بتوسيع سياسة "المعاملة بالمثل" لتشمل الدول التي شاركت في فرض العقوبات، وصولًا إلى إعادة النظر في التعاون معها في مجالات التكنولوجيا والطب والزراعة والمياه والصناعات العسكرية.

وقال ألون، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، إن "بريطانيا وفرنسا، القوتان العملاقتان اللتان رسمتا الحدود، وحكمتا المستعمرات، وقررتا مصائر الشعوب الأخرى لأجيال، تقودان الآن حملة عقوبات ضد إسرائيل والاستيطان في الضفة الغربية، وتسعيان إلى تحديد أماكن البناء المسموح بها للمستوطنين".

وأشار إلى أن بريطانيا نشرت عام 1939 "الكتاب الأبيض"، الذي قيد بشكل كبير الهجرة اليهودية إلى فلسطين وشراء الأراضي فيها، مضيفًا: "اليوم مرّت قرابة تسعين عامًا، وانتهى الانتداب البريطاني، وأصبحت إسرائيل دولة قوية، لكن لا يزال هناك من في لندن من يتوهمون أن لهم الحق في منحنا تراخيص الاستيطان".

وأضاف ألون أن بريطانيا لا تزال تسيطر على 14 إقليمًا ما وراء البحار، من بينها جزر فوكلاند وجبل طارق، فيما تسيطر فرنسا على أراضٍ بعيدة عن حدود أوروبا، من غويانا الفرنسية إلى كاليدونيا الجديدة وبولينيزيا الفرنسية.

وقال إن هناك، من وجهة نظره، فرقًا بين هذه الأراضي والضفة الغربية، معتبرًا أن "الضفة الغربية ليست مستعمرة ما وراء البحار".

انتقادات لفرنسا

ودعا ألون فرنسا إلى "تذكر التاريخ"، مشيرًا إلى أنها كانت خلال السنوات الأولى لقيام إسرائيل من أبرز حلفائها الأمنيين.

وأضاف أنه عشية حرب عام 1967، فرض الرئيس الفرنسي شارل ديغول حظرًا على الأسلحة، ولاحقًا منعت فرنسا إسرائيل من الحصول على 50 طائرة من طراز "ميراج 5" كانت قد طلبتها ودُفع ثمنها بالفعل.

واعتبر أن "العبرة من السياستين البريطانية والفرنسية الأخيرتين تجاه الاستيطان في الضفة الغربية، أنه لا يجب أن نعهد بأمننا ومستقبلنا إلى أيدي القوى العظمى، ولا حتى حلفائنا"، متهمًا لندن وباريس والدول التي انضمت إليهما بالعودة إلى ما وصفها بـ"النظرة المتعالية تجاه إسرائيل".

كما اتهم ألون أوروبا بمواجهة "تصاعد حاد في معاداة السامية والوجود الإسلامي"، في سياق حديثه عن مواقفها من الاحتلال والاستيطان.

دعوات لتوسيع المواجهة

وأشار ألون إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن أن إسرائيل هذه المرة لا تكتفي بإدانة السياسة الأوروبية تجاهها، لافتًا إلى إجراءات بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس ووقف مشاركة بريطانيا في تدريب قوات السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل "تغييرًا هامًا في المعادلة".

لكنه دعا الحكومة الإسرائيلية إلى عدم الاكتفاء بذلك، قائلًا إنه ينبغي توسيع سياسة "المعاملة بالمثل" لتشمل جميع الدول التي شاركت في معاقبة الاستيطان، ودراسة استمرار التعاون معها في مجالات التكنولوجيا والطب والزراعة والمياه والصناعات العسكرية.

وختم ألون بالدعوة إلى تسريع وتيرة البناء الاستيطاني وتوسيع المستوطنات، والتقدم نحو تطبيق الضم، و"قبل كل شيء، إلغاء اتفاقيات أوسلو".

وتأتي هذه الدعوات الإسرائيلية في ظل تصاعد الخلاف مع عدد من الدول الأوروبية بشأن الاستيطان في الضفة الغربية، فيما يرى ألون أن الرد على العقوبات الأوروبية ينبغي أن يتجاوز الإدانة السياسية إلى إجراءات عملية تستهدف العلاقات والتعاون مع الدول المعنية.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد