
تقرير حقوقي: 97% من المياه في غزة غير صالحة للاستهلاك البشري
23 مارس, 2021 07:43 صباحاً
فتح ميديا - وكالات
ذكر تقرير حقوقي فلسطيني، أن ما نسبته 97% من المياه في قطاع غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، وأن 95% من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة تقريباً لا يحصلون على مياه مأمونة وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية.
وأوضح مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن قطاع غزة على وجه الخصوص يعاني من أزمة مزمنة ومفتعلة في الحصول على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي، فإلى جانب الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري، الذي يفرضه على الشعب الفلسطيني طيلة عقود متتالية، فرضت السلطات الإسرائيلية للعام الثالث عشر على التوالي حصارا وإغلاقا شاملا على قطاع غزة، وهو ما يعتبر عقابا جماعيا غير قانوني بموجب القانون الدولي لقرابة مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
ولفت التقرير الحقوقي، إلى أن الإغلاق والهجمات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية في القطاع أدت إلى تقويض كافة جوانب الحياة بما في ذلك تعميق أزمة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية الأخرى.
المياه المأمونة والعذبة
وبين مركز الميزان، أن المياه المأمونة والعذبة بالنسبة لكثير من العائلات الفلسطينية في غزة تعد مياها باهظة الثمن ولا يمكن الحصول عليها، ويعزى ذلك إلى انعدام القوة الشرائية لتعبئة خزانات المياه المنزلية أو شراء الزجاجات المعبئة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع مستويات الفقر بين السكان، فيلجأ الكثيرون إلى استخدام مياه الصنبور حال توفرها.
كما أن شح المياه يعني عدم القدرة على اتخاذ تدابير السلامة والوقاية الأساسية كالغسل المتكرر لليدين للحماية من جائحة فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بالأضرار التي تقع على القطاع الزراعي أوضح التقرير، أن المجتمع الزراعي الفلسطيني في المناطق مقيدة الوصول التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي داخل أراضي قطاع غزة، فإن المياه تعني القدرة على العمل، والزراعة، والازدهار، كما قد ترتبط أيضاً بنقيض ذلك أي الدمار.
الفصل العنصري المائي
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال أقامت عدداً من السدود المائية على طول المناطق الشرقية والشمالية للقطاع، بهدف منع الانسياب الطبيعي لمياه الأمطار وحرمان الخزان الجوفي للقطاع من مصادر تغذيته، وعند امتلاء السدود بشكل كبير، وخوفاً من انهيارها، وخاصة بعد هطول أمطار غزيرة على المنطقة، تفتح قوات الاحتلال مياه السدود بشكل مفاجئ تجاه ممتلكات المواطنين في قطاع غزة، دون تحذير السكان أو السلطات المختصة.
وقد تكررت هذه الممارسات ونتج عنها أضرار أكثر من مرة خلال السنوات الماضية حيث لحقت خسائر فادحة في منازل وأراضي ومزارع المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة.
أشارت بعض المنظمات الحقوقية إلى أن السياسات التمييزية التي تمارسها سلطات الاحتلال ومؤسساتها شبه الحكومية في قطاع المياه تندرج تحت ما أسمته “نظام الفصل العنصري المائي” والذي يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان في اليوم العالمي للمياه، المجتمع الدولي بتحمل واجباتها الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني وضمان تمتعه بحقوقه المائية التي تتطلب وصولاً متساوياً وشاملاً وغير تمييزي إلى المياه المأمونة.
وشدد، على ما ورد في بيان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي ذكر فيه “انهيار المصادر الطبيعية لمياه الشرب في غزة بات مؤشراً قوياً لما يحدث من انتهاك منهجي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.




