فتح ميديا - متابعة:
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الإثنين، 05 أكتوبر 2026، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستكمل هذه الأيام إقامة حاجز مضاد للمركبات وخندق واسع على طول مناطق سيطرته داخل قطاع غزة ، بالتزامن مع عمليات حفر وفحص منتظمة لباطن الأرض، في محاولة للكشف عن أنفاق قد تمتد من القطاع إلى داخل إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، يفرض جيش الاحتلال سيطرته حاليًا على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، من خلال فرقتين عسكريتين ونحو 30 موقعًا عسكريًا، فيما تفصل ما تُعرف بـ"الخط الأصفر" بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش وتلك الواقعة تحت سيطرة حركة حماس .
وتشمل التحصينات الجديدة خندقًا واسعًا وساترًا ترابيًا وحاجزًا مخصصًا لمنع مرور المركبات، إلى جانب إجراء عمليات حفر وفحص متكررة كل بضعة أمتار، بهدف رصد أي أنفاق محتملة.
وفي موازاة ذلك، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال واستهداف داخل القطاع، إذ أفادت مصادر إسرائيلية باستشهاد نحو 70 عنصرًا من حركة حماس خلال الشهر الماضي، بينهم ثلاثة قادة ألوية، بحسب التقرير.
وقالت الصحيفة: "بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، لا تزال حركة حماس موجودة في قطاع غزة، فيما تبدو إمكانية الوصول إلى حسم عسكري نهائي بعيدة المنال"، مشيرة الذي أشار إلى استمرار سيطرة الحركة على أجزاء من القطاع رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية وسيطرة جيش الاحتلال على نحو 64% من مساحة غزة.
وفي ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، تدخل إلى قطاع غزة نحو 600 شاحنة يوميًا عبر معبر كرم أبو سالم، إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق "يديعوت أحرونوت"، لا تملك حلًا لمنع حماس من الاستفادة من جزء من هذه المساعدات أو فرض رسوم عليها. ومع ذلك، تقول المصادر الإسرائيلية إن ذلك لا يؤدي، بحسب تقديراتها، إلى إعادة تسليح الحركة بصورة كبيرة.
ويشير التقرير إلى أن حماس تعاني، وفق التقديرات الإسرائيلية، نقصًا حادًا في الذخيرة والأسلحة، فيما تعتمد الحركة على عدد متزايد من المجندين الجدد وصغار السن، مع تراجع مستوى التدريب الذي يتلقونه.
وتتمثل إحدى أبرز القضايا العالقة، بحسب التقرير، في مطلب نزع سلاح حماس، وهو الهدف الذي يصر عليه الجيش الإسرائيلي، في وقت تسود فيه داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية شكوك بشأن إمكانية موافقة الحركة على التخلي عن أسلحتها.
وفي السياق ذاته، يواجه جيش الاحتلال عبئًا متزايدًا على قوات الاحتياط، إذ خدم بعض جنود الاحتياط أكثر من 500 يوم منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط تقديرات بإمكانية خفض حجم قوات الاحتياط خلال المرحلة المقبلة.