فتح ميديا - متابعة:
زعم رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه حذر بريطانيا من مخطط إيراني لهجوم على قاعدة جوية، موجهاً انتقاداً لإصرار حكومة المملكة المتحدة على الضغط على حكومته فيما يتعلق بتعاملها مع الفلسطينيين.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إن مؤشرات قوية تدل على ضلوع إيران في أنشطة مشبوهة أفضت إلى حادث أمني كبير في قاعدة جوية بريطانية.
وخلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أوضح نتنياهو أن بلاده أبلغت بريطانيا بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بمخطط الهجوم قبل وقت قصير من إعلان حكومة بورنم في 8 أيلول/سبتمبر فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وسأل نتنياهو المذيع المحافظ شون هانيتي: "هل تريد أن تسمع مدى عبثية الأمور هناك، وإلى أي حد وصلت الدعاية المعادية لإسرائيل؟".
وأضاف: "لقد قدمنا للبريطانيين المعلومات الاستخبارية التي تفيد بأن هجوماً سيقع، وأنه هجوم مدعوم من إيران. وفي اليوم التالي تقريباً، فرضوا علينا عقوبات".
ودأب نتنياهو على مدى عقود على التحذير من التهديدات التي تمثلها إيران، لكن لطالما قوبلت هذه التحذيرات بالتشكيك.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث في وقت سابق عن احتمال وجود دور إيراني في الحادث، بعدما أبلغ أحد السكان عن رجال ملثمين بالقرب من شاحنات صغيرة كانت متجهة إلى قاعدة فيرفورد الجوية.
ومنذ توليه منصبه في أواخر تموز/يوليو، اتخذ بورنم موقفاً أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، قائلاً إن سلفه لم يفعل ما يكفي.
وفرضت بريطانيا العقوبات على المستوطنات في خضم موجة من أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد هجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم. واستشهد ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً بينهم عدد من المسلحين برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
وفي المقابل، أظهرت بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين في هجمات نفذها فلسطينيون كان آخرها هجوم في أيلول/سبتمبر الماضي أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أعمال العنف التي تتزامن مع دفع نتنياهو نحو إقامة مستوطنات جديدة بأنها "تطهير عرقي".