الاحتلال يصنف الضفة أخطر من غزة ولبنان ويستعد لهجوم وشيك
تاريخ النشر : 24 سبتمبر, 2026 10:32 صباحاً

فتح ميديا - متابعة:

 في تغيير لافت في توجهات العمليات الميدانية، نشر الجيش الإسرائيلي فرقة النخبة في ساحة أصبحت تُصنف أمنياً بأنها أكثر إثارة للقلق من غزة ولبنان، وسط مخاوف من أن الهجوم المقبل بات وشيكاً.

وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، يحمل قرار رئيس الأركان الفريق إيال زامير بنقل مقر الفرقة 98 - وهي فرقة مناورة نظامية - إلى جنوب الضفة الغربية للعمل جنباً إلى جنب مع فرقة الضفة، رسائل استراتيجية واسعة.

وينظر الجيش حالياً إلى الضفة كساحة مركزية ثانوية تفوق خطورتها جبهتي لبنان وغزة في الوقت الراهن، مع ارتفاع احتمال اندلاع اشتباكات موسعة.

تأتي الخطوة في ظل توزيع باقي الفرق النظامية والاحتياطية؛ حيث تنتشر الفرقة 36 في لبنان، وتعمل الفرقة 99 في شمال قطاع غزة، بينما تتواجد ألوية الفرقة 162 في جنوب القطاع.

تقييم الأوضاع في لبنان وغزة

على جبهة لبنان، يمر حزب الله بمرحلة إعادة تقييم عقب الخسائر الاستراتيجية الفادحة، ورغم محاولته التقليل منها ظاهرياً، إلا أنه لا يرغب حالياً في خوض حملة جديدة ضد إسرائيل.

ويُفضل الحزب العمل بمستوى قتالي منخفض يسهل التنصل منه، مثل زرع العبوات بدلاً من إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات أو المسيرات، متذرعاً بأنها عبوات قديمة زُرعت قبل وقف إطلاق النار، كما حدث هذا الأسبوع في منطقة "سلوقي" مستهدفاً مركبة هندسية تابعة للواء الرابع.

في المقابل، ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات دفاعية هجومية في لبنان عبر القصف الاستباقي لسلاح الجو والمدفعية والمدرعات على طول "الخط الأصفر"، إلى جانب عمليات مسح استباقية وتفجير للمباني المشتبه بتلغيمها من قبل سلاح الهندسة.

أما في قطاع غزة، فتتواصل العمليات ضد عناصر حماس، وكان أبرزها استهداف مسؤول النظام المالي للجناح العسكري محمد أبو علوان. ورغم محاولات حماس تنفيذ عمليات هجومية، تواصل القوات كشف البنية التحتية للأنفاق التي تمتد من مخيمات وسط القطاع باتجاه الشريط الحدودي.

كبح التدهور في الضفة

تأتي هذه التطورات في وقت تفتقر فيه إسرائيل للدعم الدولي الكافي لإجراء مناورات واسعة، فضلاً عن أن أي تصعيد إضافي في غزة أو لبنان قد يعقد الجهود الأمريكية في مواجهة إيران.

وبناء على هذا المشهد، يتركز الدور الأساسي للفرقة 98 حالياً في فرض ضغط عسكري مكثف على مناطق جنوب الضفة، بهدف إحباط الهجمات الوشيكة ووقف التدهور الأمني قبل انفجار الساحة.