أكثر من 234 صيادًا شهيدًا وتدمير 2000 قارب ومعدة في غزة
تاريخ النشر : 22 سبتمبر, 2026 01:41 مساءً

فتح ميديا - غزة :

أكد رئيس النقابة العامة للعاملين في مجال الصيد والإنتاج البحري في قطاع غزة، زكريا بكر، اليوم الثلاثاء، أن قطاع الصيد تعرض لدمار شبه كامل بفعل الحرب والحصار الإسرائيلي المستمر، مشيرًا إلى أن نسبة الأضرار التي لحقت بمعدات الصيد والبنية التحتية تجاوزت 95%.

وقال بكر، إن زوارق الاحتلال الحربية تفرض حصارًا مشددًا على طول ساحل قطاع غزة، إلى جانب استهداف الصيادين والمواطنين بصورة متكررة بالرصاص الحي والقذائف، ما يحرم آلاف العاملين في القطاع من الوصول إلى البحر وممارسة مهنتهم وتأمين مصدر رزقهم.

وأوضح أن الصيادين حاولوا، رغم المخاطر والاستهداف، ابتكار وسائل بدائية لمواصلة العمل، من بينها استخدام ألواح الفلين وبقايا المراكب التي تعرضت للتدمير، إلا أن استمرار الاستهداف المباشر والقيود المفروضة على حركة الصيادين أدى إلى شلل واسع في قطاع الصيد.

وبيّن بكر أن الخسائر البشرية التي لحقت بالعاملين في مهنة الصيد شملت استشهاد أكثر من 234 صيادًا، وإصابة نحو 160 آخرين، إلى جانب اعتقال 150 صيادًا، وفق المعطيات التي عرضها.

وعلى صعيد الخسائر المادية، أشار إلى تدمير أكثر من 2000 قارب ومعدة صيد بشكل كلي، موضحًا أن جميع المراكب الكبيرة المعروفة محليًا باسم "اللنشرات" تعرضت للتدمير، إلى جانب تدمير أكثر من 350 مخزنًا لمعدات الصيد وعدد من المرافق الحيوية المرتبطة بالقطاع، بينها حسبة السمك وسوق الدلالة.

ولفت إلى أن تداعيات تدمير قطاع الصيد انعكست كذلك على حجم الإنتاج السمكي في القطاع، إذ تراجع من نحو 15 إلى 20 طنًا يوميًا قبل الحرب إلى ما بين 10 و15 طنًا شهريًا في الوقت الحالي، الأمر الذي أدى إلى انخفاض حصة الفرد من الأسماك وتفاقم تداعيات أزمة الأمن الغذائي.

وأضاف بكر أن منع إدخال مستلزمات الصيد، إلى جانب تدمير القوارب والمعدات والبنية التحتية، يحول دون إعادة تشغيل القطاع، ويزيد من صعوبة استعادة آلاف الصيادين لمصدر دخلهم.

وأكد أن استمرار هذه الإجراءات يهدد ما تبقى من قطاع الصيد في غزة، الذي كان يشكل مصدر رزق أساسيًا لعدد كبير من العائلات، فضلًا عن دوره في توفير الغذاء للسكان.

وختم بكر بالقول إن تدمير قطاع الصيد ومنع إدخال مستلزماته يؤديان إلى حرمان السكان من أحد مصادر الرزق والغذاء، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.