فتح ميديا-وكالات
لم تكن الساعة قد تجاوزت الثامنة والنصف صباحاً في نيويورك، حين بدأت الولايات المتحدة تدخل واحداً من أكثر أيامها دموية، قبل أن يتحول خلال دقائق إلى لحظة فاصلة في التاريخ الحديث.
أربع طائرات مدنية اختُطفت في عملية منسقة نفذها 19 شخصاً مرتبطين بتنظيم القاعدة، لتصطدم اثنتان منها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وثالثة بمبنى وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” ، بينما تحطمت الرابعة في حقل بولاية بنسلفانيا بعد محاولة ركابها مقاومة الخاطفين.
في ذلك الصباح، قتل 2977 شخصًا من 90 دولة، لكن حصيلة 11 سبتمبر لم تتوقف عند الضحايا الذين سقطوا في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا. فقد كان ذلك اليوم بداية مسار طويل أعاد تشكيل الأمن والسياسة الخارجية الأميركية، وأطلق حروبًا امتدت لعقود، وأعاد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، وغيّر تفاصيل الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم.
وبعد ربع قرن، لا تزال الولايات المتحدة تستعيد تفاصيل ذلك الصباح دقيقة بدقيقة، بينما يستمر النقاش حول إرثه: هل نجحت «الحرب على الإرهاب» في تحقيق أهدافها؟ وكم كان ثمنها؟ وكيف غيّرت العالم الذي جاء بعدها؟
102 دقيقة صنعت تاريخاً جديداً
بدأت العملية في الساعات الأولى من صباح 11 سبتمبر 2001، عندما استقل الخاطفون أربع طائرات تجارية كانت متجهة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى كاليفورنيا.