استطلاع: تراجع أحزاب المعارضة إلى 57 مقعداً ونتنياهو يعزز كتلته إلى 51
تاريخ النشر : 04 سبتمبر, 2026 07:05 مساءً

فتح ميديا –تل أبيب:

أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية يوم الجمعة، تراجع قوة أحزاب المعارضة الصهيونية بمقعدين إلى 57 مقعداً، مقابل ارتفاع تمثيل أحزاب ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 51 مقعداً، في تحول يمنح الائتلاف أفضل نتيجة له منذ مايو/أيار الماضي، وفقاً للاستطلاع.

وأظهر الاستطلاع، أن أحزاب المعارضة الصهيونية لا تزال تتقدم بفارق ستة مقاعد على كتلة الائتلاف، لكنها تحتاج إلى أربعة مقاعد إضافية فقط للوصول إلى أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة.

وفي المقابل، يشير توزيع المقاعد إلى أن تشكيل حكومة بديلة من جانب أحزاب المعارضة وحدها لا يزال مستبعداً، ما لم تنضم إليها أحزاب أخرى.

وبحسب النتائج، جاء حزب «يشار!» في صدارة الاستطلاع بـ23 مقعداً، يليه الليكود بزعامة نتنياهو بـ20 مقعداً، فيما حصل تحالف «معاً» على 15 مقعداً، و«الديمقراطيون» على 10 مقاعد. وحصل كل من «إسرائيل بيتنا» و«القوة اليهودية» على تسعة مقاعد، بينما نال كل من "يهدوت هتوراه" و"شاس"سبعة مقاعد.

وحصلت القائمة المشتركة على سبعة مقاعد، مقابل خمسة مقاعد لكل من الصهيونية الدينية والقائمة الموحدة، فيما حصلت قائمة "شعبك إسرائيل" على أربعة مقاعد.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن الأحزاب التي لم تتجاوز العتبة الانتخابية حصلت مجتمعة على 6.7% من الأصوات، بما يعادل نحو ثمانية مقاعد وفق توزيع الاستطلاع. وتشمل هذه القوائم «البيت الصهيوني - الاحتياطيون» بنسبة 2.1%، والحزب الاقتصادي 1.7%، و«الوحدة» 1.1%، و«أزرق أبيض» 0.6%، و«مكان للجميع - الشراكة اليهودية العربية» 0.7%، و«الجمهور الحريدي» 0.4%.

آيزنكوت يتقدم على نتنياهو

وفي سؤال يتعلق بالشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئيس الوزراء، أظهر الاستطلاع استمرار تقدم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو، مع حصوله على تأييد 48% من المشاركين، مقابل 39% لنتنياهو.

كما تفوق رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت على نتنياهو في السؤال نفسه، إذ حصل على 43% من التأييد مقابل 39% لنتنياهو، وهي نسبة مماثلة تقريباً للفارق الذي سجله الاستطلاع السابق.

تحالف سموتريتش وفيجلين يتجاوز العتبة

ويأتي الاستطلاع في وقت يثير فيه التحالف بين بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيجلين جدلاً داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. وأظهرت النتائج أن قائمتهما الموحدة تتجاوز العتبة الانتخابية وتحصل على خمسة مقاعد.

كما تجاوزت قائمة «عماخ يسرائيل» العتبة الانتخابية، وفق الاستطلاع، وحصلت على أربعة مقاعد.

وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض القوائم، وبينها قوائم مرتبطة بالتيار الديني والقومي، تواجه خطر عدم تجاوز العتبة الانتخابية، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير كبير في توزيع المقاعد والكتل في حال إجراء انتخابات.

تراجع المقعد العربي إلى 12 مقعداً

وعلى صعيد الأحزاب العربية، أظهر الاستطلاع تراجع القائمة العربية الموحدة بمقعد واحد مقارنة بالنتيجة السابقة، لتستقر عند سبعة مقاعد. وبذلك يصل مجموع تمثيل الأحزاب العربية إلى 12 مقعداً في الاستطلاع الحالي.

مخاوف من حرب جديدة مع إيران

وفي ملف آخر، أظهر استطلاع «معاريف» أن غالبية الإسرائيليين تخشى اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وإيران في المستقبل القريب.

وقال 55% من المشاركين إنهم يخشون اندلاع حرب جديدة، بينما قال 39% إنهم لا يخشون ذلك، في حين لم يحسم 6% موقفهم.

وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار المخاوف داخل إسرائيل من تجدد المواجهة مع إيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية و سياسية واسعة.

انقسام بشأن «خيانة من الداخل» في 7 أكتوبر

كما كشف الاستطلاع عن انقسام واضح في الرأي العام الإسرائيلي بشأن الادعاءات المتعلقة بوجود «خيانة من الداخل» خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال 44% من المشاركين إنهم لا يعتقدون بوجود مثل هذه الخيانة، مقابل 40% يعتقدون بوجودها، بينما لم يبدِ 16% موقفاً محدداً.

ويختلف هذا التصور باختلاف الانتماء السياسي للناخبين. ووفق نتائج الاستطلاع، فإن غالبية ناخبي أحزاب الائتلاف، بنسبة 61%، يعتقدون بوجود خيانة داخلية، بينما يعتقد 64% من ناخبي المعارضة و56% من ناخبي أحزاب الكتلة الثالثة بعدم وجودها.

نصف ناخبي المعارضة يؤيدون توحيد الصفوف

وفيما يتعلق بالانتخابات المقبلة، أظهر الاستطلاع أن 52% من ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية يؤيدون توحيد كتلة المعارضة قبل خوض الانتخابات.

في المقابل، يرى 27% أن من الأفضل للأحزاب الحالية خوض الانتخابات بشكل منفصل، بينما لم يحدد 21% موقفهم.

وكان التأييد لتوحيد أحزاب المعارضة أعلى قليلاً بين ناخبي الحزب الديمقراطي، حيث بلغ 57%، وبين ناخبي إسرائيل بيتنا بنسبة 55%.

وتشير نتائج الاستطلاع إجمالاً إلى استمرار حالة التنافس بين الكتل السياسية الإسرائيلية، مع بقاء قدرة الأحزاب التي لا تتجاوز العتبة الانتخابية على إحداث تغيير ملموس في توزيع المقاعد، في وقت لا تزال فيه المعارضة بحاجة إلى توسيع تحالفاتها للوصول إلى أغلبية برلمانية تتيح لها تشكيل حكومة.