هآرتس: توظيف الآثار كأداة لتسريع السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة قبيل الانتخابات
تاريخ النشر : 02 سبتمبر, 2026 05:04 مساءً

 

فتح ميديا - متابعة:

أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن حكومة الاحتلال تعمل على تسريع إجراءات الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية، عبر توظيف ملف المواقع الأثرية كأداة إضافية لتعزيز السيطرة على الأرض، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة تسعى إلى فرض وقائع ميدانية يصعب تغييرها في حال أفرزت الانتخابات حكومة جديدة، بما يضمن استمرار سياسات التوسع والسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

ولفتت «هآرتس» إلى تنامي دور مسؤول الآثار في الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي وحدة صغيرة تتمتع بميزانيات كبيرة، في اتخاذ إجراءات مرتبطة بالمواقع الأثرية، رغم أن تداعيات هذه الإجراءات تنعكس بشكل مباشر على قدرة الفلسطينيين على استخدام أراضيهم، وقد تدفعهم إلى الابتعاد عنها.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر على المناطق المصنفة «ج» والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، بل تمتد أيضًا إلى مناطق «ب» التي تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية، وأمنيًا لترتيبات مشتركة، الأمر الذي يوسّع نطاق التدخل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

السيطرة على الأرض

وبحسب «هآرتس»، لا يقتصر التعامل مع المواقع الأثرية على الجوانب البحثية أو التاريخية، إذ إن إعلان منطقة ما موقعًا ذا قيمة أثرية قد يفرض قيودًا على أعمال البناء والزراعة واستخدام الأرض.

وترى الصحيفة أن هذه الإجراءات تمنح السلطات الإسرائيلية أداة إضافية للحد من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم واستخدامها، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية الفعلية عليها، ويكرّس وقائع ميدانية قد يصعب التراجع عنها مستقبلًا.