المشهراوي: المرحلة الثانية معركة وطنية ووحدة فتح خط أحمر لا يقبل المساومة
تاريخ النشر : 15 يناير, 2026 08:56 مساءً

فتح ميديا _ أبو ظبي:

أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح سمير المشهراوي، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يُعد ضرورة وطنية وأمرًا مقدسًا، مشددًا على أن غزة تتطلع لهذه المرحلة بعد الإبادة، فيما يترقب الأهالي بشرة أمل حقيقية لتحقيق التعافي وإعادة الحياة.

وحذّر المشهراوي خلال لقاء متلفز على قناة "الغد" من مخاوف فلسطينية من خطة ترمب بسبب غموض الأفق السياسي، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يكف عن المطالبة بحقوقه، وعلى رأسها تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وفي الشأن الوطني، أوضح أن هدف اجتماعات القاهرة يتمثل في عرض أسماء اللجنة الوطنية وحشد الدعم الفصائلي والوطني، مثمنًا الدور المصري في وقف مخطط التهجير، ومشيرًا إلى أن حركة حماس أبدت دورًا إيجابيًا ولن تتشبث بالسلطة، وهي جاهزة لتسليم كل ما يتعلق بالحكم، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة وطنية حقيقية لمواجهة التحديات المقبلة.

وانتقد المشهراوي غياب السلطة وحركة فتح في رام الله عن الاجتماعات رغم توجيه الدعوة، معتبرًا أن مشاركة تيار الإصلاح الديمقراطي كجزء من حركة فتح تشكل مشكلة لدى السلطة، رغم أن الكل يهدف إلى وحدة فتح إلا من يقف على رأس حركة فتح.

وأكد أن مصر شددت على أن وحدة حركة فتح تُعد أمنًا قوميًّا مصريًّا، مشددًا على أن أيدي التيار ممدودة للمصالحة وتحقيق وحدة حركة فتح.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي للحركة، قال المشهراوي إن التصويت بالإجماع على عودة المفصولين من حركة فتح قوبل برفض من الرئيس محمود عباس، الذي طالبهم بتسليم أوراقهم، في خطوة تعكس تعقيدات ملف الوحدة الداخلية.

وعلى صعيد التحديات الميدانية والسياسية، أكد المشهراوي أن الشعب الفلسطيني يواجه أسوأ نموذج لإسرائيل منذ سنوات الاحتلال، مشيرًا إلى أن حكومة اليمين المتطرف بقيادة بن غفير وسموتريتش وصلت إلى مستوى غير مسبوق من الانحدار الأخلاقي.

وشدد على أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا مصلحة له في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بل يتمنى فشل هيئة إدارة غزة، في إطار سياسات تستهدف استمرار الأزمة وتعميق المعاناة في القطاع.

ودعا المشهراوي إلى توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هيئة إدارة غزة لن تكون دائمة، وأن نجاحها مرهون بتوفير مظلة وطنية جامعة، مشددًا على أن لا إعمار دون شعور مواطني غزة بالأمل والأمان، وأن فكرة التهجير لن تزول إلا بترسيخ هذا الشعور.

وفيما يتعلق بملف السلاح، أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، أن ملف نزع سلاح حركة حماس يُعد عقبة حقيقية يجب معالجتها بطريقة مشرفة، مشددًا على أن لا أحد يقبل تسليم السلاح لإسرائيل، في حين يمكن بحث تسليمه لجهة فلسطينية إذا شكّل مخرجًا وطنيًا مقبولًا.

وأوضح المشهراوي أن موقف التيار معلن وواضح، وهو تأييد أن تكون السلطة الفلسطينية المرجعية للجنة التي ستدير قطاع غزة، مؤكدًا أن الوجود الوطني في هذه المرحلة هو وجود مشرف يُؤدّى باحترام، بهدف وقف نزيف الدم الفلسطيني والانتقال نحو مستقبل أفضل لشعبنا.

وقال: "إن غزة جبّارة، وقد شرّفت شعبها بصمودها رغم النزيف، معتبرًا أنها قدّمت نموذجًا عالميًا يُحتذى به في الثبات والصمود".

وفي ختام تصريحاته، ثمّن المشهراوي الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي في وقف التهجير، محذرًا من أن الخطر ما زال قائمًا، لكنه قابل للتجاوز عبر الإعمار، مؤكدًا أن سعي التيار لتوحيد حركة فتح لم يكن ضعفًا، بل حرصًا صادقًا على وحدة الحركة والنظام الداخلي.