رسائل هامة وجهها التيار الإصلاحي في مهرجان الشعلة
تاريخ النشر : 01 يناير, 2020 02:10 مساءً

عندما تشيخ القيادات تتمسك أكثر بمقاعدها ومكاسبها وتحارب الشباب في مشاركتهم والوصول إلى قمة الهرم ظناً منهم أن بداية نهايتهم ستكون على إيدي الشباب وهذا ما شهدته حركة فتح فجل قيادتها بين السبعين والتسعين ..

ولو شاهدنا مؤتمرات فتح الأخيرة لوجدنا شيوخ فتح تتكرر والتي هي بنفسها ساهمت في التيه والتراجع والضعف التي عاشته فتح بعد رحيل أبوعمار ..

والحديث هنا ليس إنتقاص لماضي جزء من هذه القيادة لكنها حالة طبيعية في توالي الأجيال فالشجرة والمرأة عندما تشيخان لا تثمر ولا تنجب وهذا ليس عيباً لكن العيب أن أقف أمام طموح وقدرات الشباب والمثال الحي في سلطتنا وفتحنا عندما بدأ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان وعضو المجلس الثوري سمير المشهراوي بالتركيز على الجيل الشاب وتفعيلم في الحركة بدأت الغيرة والحقد من بعض شيوخ الحركة ليكيلوا لهم التهم بأنهم سينقلبون على القيادة بل تجاوزت حدودهم في هذه التهم الكاذبة فلم يكن أمامهم إلا العمل على إصلاح فتح ونجحوا نجاحاً مبهراً في ميلاد التيار الإصلاحي الديمقراطي من رحم الحركة وإستشر هؤلاء الشيوخ في محاربة هذا التيار معتقدين أنهم يتعاملون مع مجموعة من الشباب وهم تحت السيطرة وبدأوا في قطع رواتب موظفي السلطة المنتمين للتيار وحاصروا غزة وخفضوا رواتب موظفيها ظناً منهم أن ذلك سيؤدي إلى إنهيار التيار فكان رد الشباب على هؤلاء الشيوخ أن فتح باقية وقوية بشبابها وشيوخها الأشراف التي لم تدنس أيديهم في محاربتهم وكان هذا الرد مدوياً عندما شارك مئات الآلاف من الشباب والشابات والشيوخ في مهرجان إيقادالشعلة في غزة ليرسلوا رسالتهم الأولى لشيوخ القيادة في رام الله نحن من نحافظ على إرث فتح والوطن ونحن لسنا ضد أحد ما دامت يده لم ترتكب أي ظلم لفتح والوطن وأيدينا ممدودة للوحدة وكل من يظن أنه لن يفلت من الحساب فهو واهم وأقل الحساب مزابل التاريخ تنتظره ..

والرسالة الثانية للعالم أجمع ها هي فتح الشباب تعود من جديد وتبحث عن حقوقها الذي سلبه الإحتلال الصهيوني ونحن دعاة سلام ولكن لن نتنازل عن حقوقنا الوطنية التي أقرها العالم بعيداً عن أمريكا وسياستها العنصرية ولن يكون إسقراراً وسلام بدون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة ..

والرسالة الثالثة لأردغان وليس للشعب التركي كفاك إتهامات لمحمد دحلان لتمرير أجندات مشبوهه فالشمس لا تغطى بغربال فدحلان ومن خلفه الشعب الفلسطيني سيقف بقوة لأي إتهامات لك ولغيرك وبالتأكيد أجهزتك الأمنية شاهدت مهرجان الشعلة الذي لم يسرك مشاهدته وكفاكم اللعب في المربع الفلسطيني وإن كنتم حريصين على الشعب الفلسطيني فأمامكم الكيان الصهيوني الذي يغتصب القدس فساعدونا على تحريرها ..

والرسالة الرابعة أن التيار شد الرحال وعلى جهوزية كاملة لإجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بوحدة فتح وإن إستمر الإنقسام داخل فتح فالتيار عنده من البدائل للدخول في هذه الإنتخابات دون تأخير .. والرسالة الخامسة للرئيس أبومازن ..

بلغت من العمر عتيا وكل من حولك من القيادة رغم أن معظمهم يقتربون منك في أعمارهم إلا أنهم يتصارعون على خلافتك وما يدور في الكواليس ليس لمصلحة فتح بقدر ما هي إلا مصالح ومكاسب فردية ..

وأدعوك لمشاهدة مهرجان غزة والضفة لترى الفرق الكبير في الكم والكيف بينهما فمئات الآلاف من الشباب في غزة خرجوا دون مصلحة لهم إلا عودة فتح والوطن المسلوب والمدمر فهم من عمر الشباب بين 18 و20 عاماً وعلى العكس من خرج في الضفة معظمهم من موظفي السلطة وأعمارهم بين 50 و60 ومعظمهم شارك خوفاً على راتبه لأنك وضعت السيف على رقابهم ومع ذلك يحذوهم الأمل في تغير سياستك وتعيد لفتح هيبتها ..

أما الرسالة الأخيرة أن من يقود التيار محمد دحلان أعلن أنه يمد يده للمصالحة وعن إستعداده تقديم تنازلات من أجل وحدة فتح والوطن فهل من مستجيب ؟!! ويكفي أن يصف عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ مهرجان الشعلة لفتح التيار بتسونامي بشري فتحاوي في غزة معتقداً أنه إحتفال يتبع سلطة رام الله !! هذه فتح وقيادتها .

_____

ت .خ