حكايات فلسطينية من العام 2019
تاريخ النشر : 31 ديسمبر, 2019 02:58 صباحاً

نقترب كثيرا من نهاية هذا العام الذي أذاقنا في فلسطين مر الحياة , ولا أعتقد شخصيا ان العام القادم سيجلب لنا حلولا سحرية , ولكني أقول للقراء الأعزاء كل عام وانتم بخير, مع قليل من التفاؤل أتمني أن نكون العام القادم بخير وعلي قيد الحياة.

في هذا العام خفت الصوت المنادين بإنهاء الانقسام كثيرا . والحجيج السياحي لإنهاء الانقسام توقف تقريبا, ولكن هناك أصوات قليلة مازالت  تحذر من خطورة الانقسام وتطوره الي انفصال مع أن هذه المخاوف قد تحققت فعلا ولكن مع التكتيم, وتذكرني قصة الانقسام م بقصة جورج ستيفنسون المهندس البريطاني الذي أنشأ أول خط سكة حديد وسير علية قاطرات بخارية, وقد أرعب هذا الاختراع بعض المزارعين البريطانيين الذين اظهروا له خشيتهم وخوفا علي أبقارهم, عندما سألوه: ماذا سيحدث لو أن بقرة قطعت خط السكة الحديد عند مرور القاطرة عليها؟ أجابهم سيكون هذا خطيرا جدا ولكن علي البقرة.

الانقسام فعلا خطير! ولكن علي الشعب فقط ! القيادات تعيش في مأمن ولا ضرر عليها من الانقسام

يردد أحد القادة الكبار  بشكل مستمر مقولة: سوف تناقش القيادة الرد علي الاحتلال بالطريقة المناسبة, هذه المقولة  تسري  مثل السم في دماء الناس , لقد فقدنا كلنا شيء وأصبحنا  نزحف من الفقر والمرض والبطالة, ولم يبقي لنا شيء تجتمع القيادات من أجل اتخاذ إجراءات وردود مناسبة  ,نرجوا من القائد المغوار أن يرحم عقولنا, والأفضل له أن يزود مرضي السرطان بالأدوية التي يفتقدون إليها وهي لا تساوي شيئا في عالم الأثرياء , إلا أنهم لا يملكون شيئا!

,من هنا أوجه التحية لشركات الأدوية الفلسطينية ,أقول لهم تعلموا من الدكتور المصري المحترم محمد عبد الغفار مشالي الذي يعالج المرضي الفقراء ب 3 جنيهات أي بأقل من ثلاث أرباع الشيكل

يكرر خادم اللجنتين الشريفتين مقولة الخوف علي المشروع الوطني, وهو يعلم تماما أن المشروع الوطني قد توفي في رام الله ودفن في غزة. وأريد أن أسأل: لماذا لماذا اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل؟ ولم تطالب في نفس اللحظة  إسرائيل بالاعتراف بالمشروع الوطني والذي هو قيام الدولة الفلسطينية علي حدود الرابع من حزيران؟هذا أمر يحيرني للغاية !

لكن قصة المشروع الوطني تذكرني بقصة أخوين شقيقين كان لهما حمار يعتاشان منه ويحملانه أحيانا أكثر من قدرته علي التحمل, وفجأة مات الحمار  فجهزا له قبر ودفنوا الحمار وجلسوا علي القبر ينتحبون. كان المارة يتوقفون عند القبر ويسألون الأخوين عن المتوقي, فيرد احدهم بأنه أبو الصبر, تضامن المارة مع الأخوين ,ظنوا أن المتوقي شيخ جليل وقدما التعازي والهدايا لهمم.

تقرب الناس من أبو الصبر وأصبحوا يرتادون المكان ويشرحوا لأبو الصبر مشاكلهم وعقمهم وزواجهم وطلاقهم ويغدقون الأخوين بالهدايا.

فكر أحد الأخوين بتطوير الفكرة وأنشأ مزارا علي القبر. فانفرجت الدنيا أمام الأخوة وأصبحا يتلقيان الهدايا والأموال من الزائرين.

وعندما كانا يختلفان علي توزيع الغنائم كان احدهما بقول للآخر : إحنا دافنينه سوا!

بالمناسبة يوجد في غزة مركز أبحاث تفوح منه رائحة الجينة  يقوم علي تطوير أبو الصبر جديد أقصد مشروع وطني جديد