الدروس والعبر التي يجب أن نستخلصها من انتهاء أزمة نقابة الأطباء
تاريخ النشر : 01 نوفمبر, 2022 08:28 صباحاً

أولا : درس لصناع القرار  السياسي في الوطن ! 

فمن حيث طريقة اتخاذ القرارات ، قد تكون النوايا صادقة و الهدف سامي بإنشاء نقابة لجموع اطباء فلسطين ( الله وحده فقط يعلم النوايا )،ولكن طريقة الوصول للهدف غير صحيحة و يشوبها الكثير من العوار القانوني والدستوري وتحمل بصمة الديكتاتورية المقيتة وهذا ما كنا نتحدث به طوال الوقت .
نستطيع أن نصفق اليوم لشجاعة الرجوع عن القرار الخاطئ ، و هذا كان أقصر الطرق لنزع فتيل الأزمة .
ولكن ألم يكن من الأفضل أن تكون صياغة مثل هكذا قرارات بالرجوع  و التشاور مع أصحاب الشأن و العلاقة بتكثيف العمل المشترك مع مجالس النقابات المنتخبة ؟ 

ألم يحن الوقت لإعادة النظر في اختيار المستشارين ومن يتخذ القرارات ويوصي بها ؟
 ألم يحن الوقت للمراجعة و تقييم التجربة و تحديد الأولويات ؟
أستطيع أن أجزم أن الشعب الفلسطيني بشرائحه المختلفة و طاقاته الكبيرة و بعنفوانه الثوري لن يستطيع أحد أن يجره إلى صراعات داخلية تانيه عم ممارسة دوره الوطني والنضالي،
 وكان من الأجدر و الأولي أن نسخر كل هذه الطاقات و الإمكانيات والجهود لمواجهة الاختلال فقط و التصدي له . 
 مطلوب من القيادة أن تغير نهجها و طريقتها في التعامل مع مختلف شرائح  شعبنا ؛ حتى لا يقعوا في حرج العوار القانوني في إتخاذ القرارات مرة أخرى. 
نعم لقد تم انزالكم عن الشجرة هذه المرة و تم حفظ ماء وجهكم وهذا يحسب لمجلس النقابة المنتخب و لحكمة نقيبها ولكن ماذا انتم فاعلون في المرات القادمة؟ 
بعد هذا الدرس المجاني من زملاءنا في الضفة و وقوفهم البطولي و التزامهم الحديدي بقرارات نقابتهم أصبح لزاما علينا أن نبحث عن مثل هكذا نقابة، نقابة قوية منتخبة مدعومة من جموع الاطباء  تمثلكم  وترعى مصالحكم يمكنها أن تغير واقعكم و تبني مستقبل نقابي حر يمارس الديمقراطية ويحقق طموحاتكم ، أما هذا الخنوع و هذا الذل و هذا الاستسلام الذي تعيشونه فلن يجلب لكم سوي مزيدا من التشرذم و الضعف والهوان ولن يسمع أحد صوتكم ولن يرجع حقوقكم المسلوبة .
أنتم فقط تستطيعون التغير و أنتم فقط من تبنون مستقبلكم بأيديكم.
 معا من أجل تأسيس النقابة المنشودة بطريقة أكثر ديمقراطية لنؤسس لعمل نقابي حر في المستقبل القريب ولمرحلة تأسيسية نكون فيها شركاء من أجل النهوض بنقابة أطباء لكل فلسطين .
نوايانا صادقه و شعارنا نقابة واحدة تتسع و تخدم الجميع.