للشهداء تنحني الهامات وترفع عالياً القبعات، لأنهم وحدهم الذين اختاروا طريق الانتصار للفكرة والإنسان نهجاً ثورياً وأكدوه سلوكاً بدمائهم، فصاروا جزءً أصيلاً في مسيرة كفاح ونضال هذا الشعب ضد الاحتلال، ورموزاً خالدة في ثقافته الوطنية.
عدي التميمي اسم أعاد للثورة روحها، وحاز مجد الشهادة من أوسع أبوابها، واستعاد روح المقاومة والاشتباك بعمليته الفدائية التي أرهقت وأعجزت المحتل وأثبتت فشل منظومة أمن الاحتلال في اعتقاله، حيث أوجعهم في مطاردة ساخنة استمرت أحد عشر يوما، لينطلق من جديد في عملية فدائية نوعية ثانية حين خرج على العدو منتصب القامة شامخاً ليلقن المحتل درساً جديداً في كيفية إدارة الحرب والدفاع عن الحق والثبات على الموقف، لكن بصورة فردية نوعية منقطعة النظير، أحدثت في مضمونها التغيير والتأثير في الفعل المقاوم، التغيير في التكتيك والتأثير في إحداث ألم صعب وقاسي في نفوس المحتلين وفشل المنظومة الأمنية لعقول استعمارية فاقت النازية الفاشية.
يمضي "عدي" واثق الخطى نحو علياء المجد والخلود، ليؤكد مع كل فجر جديد، أنه لا مكان للاحتلال في وطن ظن العدو أنه مستباح وأن الفعل المقاوم غير متاح، لتنطلق رصاصات "عدي" عطراً فواحاً لتختلط مع دمه الوطني الطاهر معاني الكرامة والعز والشموخ المفقود.
إلى روح " عدي " المناضلة وردة وسلام.