كتب محمود أبو شنب: القدس أم البدايات
تاريخ النشر : 30 مايو, 2022 05:50 صباحاً

 بقلم/ محمود أبو شنب

أهل القدس رجال ونساء وأطفال وشيوخ مسنين ‏أنتم الأمة الإسلامية والعربية والفلسطينية لأنكم وحدكم رأس الحربة المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس وخط المواجهة الأول للدفاع عن المليارين مسلم وعربي وفلسطيني، ومقدساتها ومسجدها الأقصى المبارك مسرى ومعراج سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، ومنها إلى السماوات العلى للقاء الله عند عرش الرحمن ولأنها مهد المسيح عيسى عليه السلام، ولأنها أم البدايات والنهايات ولأنها أطهر وأقدس بقعة أرض على كوكب الأرض، ولأنها الحق والحقيقة من الله والتي ذكرها في كتابه الكريم وزادها شرف وتشريف وقدسية بالصلاة والأمامة لأشرف وأطهر وأقرب وأحب خلق الله الحبيب سيد الخلق محمد.

 فحتما ويقينا ينصرها وينتصر لها الحق سبحانه وتعالى؛ والتي لا يضرها من خذلها؛ فيها قوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، فكيف لا ومن تسلم مفاتيح بيت المقدس بنفسه وشخصه ومكانته وصلى فيها فاروق الأمة الخليفة العادل والقائد العظيم والشجاع الذي كانت كل شياطين الجن والإنس وملوك وحكام وجيوش العالم التابعة لهم يرتعبون ويرتعدون خوفا ورهبا ويحسبون له مليون حساب عند ذكر اسم عمر بن الخطاب، وأصحابه وقادة جيشه وفرسانه حين يركبون ظهور خيولهم لمواجهة الاعداء في ميادين العزة والايباء للدفاع عن المسلمين والعرب ومن يعيش في كنفهم وتحت حمايتهم وارضهم واموالهم واعراضهم وممتلكاتهم وتجارتهم ومقدساتهم ودور عبادتهم هذا ما فعله عمر بن الخطاب لحظة تسلمه مفاتيح بيت المقدس والمسجد الاقصى هذا ما فعله قولا وعملا وتنفيذا بعد معركة شرسة خاضها وقادها ابو عبيدة بن الجراح وانتصر فيها في بلاد الشام ومن ضمنها فلسطين وبيت المقدس والمسجد الاقصى وطالب القساوسة تسليم مفاتيحها لخليفة المسلمين شخصيا عمر بن الخطاب وأصحابه، وجاء وكتب الاتفاق ما سمي بالعهدة العمرية وتأمينهم بالعيش فيها وبينهم متساوين بالحقوق والواجبات مع التزامهم بالقانون والنظام والشرائع بما عليهم ولهم للدولة يضمن حرية عبادتهم وطقوسهم الدينية في كنائسهم ودور العبادة الخاصة لعقيدتهم ؛ فأين انتم يا كل المدعين كذبا وزورا وبهتانا بانكم عربا ومسلمين وقادة لفلسطين من هؤلاء القادة العظام امثال ابو بكر وعمر وعثمان وعلي واصحابهم الفرسان الذين لو صرخت امرأة في اخر الدنيا وقالت واسلاماه حركوا الجيوش لأجلها والدفاع عنها، وانقاذها من بين الأعداء.