كتب محمد جربوع: إن مُت..ارموا عظامي في الشارع لعل عدوي يتعثر بها
تاريخ النشر : 28 مايو, 2022 01:26 مساءً

بقلم/ محمد جربوع

بهذه الكلمات كان شيخ المناضلين أبو علي شاهين يجسد الفلسفة الثورية والتي تميز بها في مراحل نضاله الوطني، لغة التمرد والثقة التي تعبقت فيها طلاسم شخصيته الاستثنائية والتي جعلها دستوراً عاماً بمواقفه الوطنية الفتحاوية.

فإن تحدثنا عن المناضل أبو علي شاهين، فإنه يجسد شخصية المناضل البسيط، والمُنظر والمُفكر الذي تتلمذ على يديه آلاف المناضلين والمفكرين والقيادات الشبابية وأبناء وكوادر الشبيبة الفتحاوية ومناضليها في السجون الإسرائيلية، فهو مفكر يجبرك على الانصات له وحثك على المزيد من حب هذه القضية التي تجابه الاحتلال الإسرائيلي، وشحذ الهمم والدخول لعالم واسع من الكنوز المعرفية، وحكايا المناضلين، وسيرتهم وتفاصيل مهمة من نضالات الحركة الأسيرة التنظيمية والسياسية في آن واحد.

هذا المعلم يضع أمامك حصيلة تراكم خبرات من عقد ونصف داخل المعتقلات الصهيونية قضى منها 12 عاماً في العزل الانفرادي، استطاع خلالها أن يكون قائداً عاماً للسجون وموجهاً من خلال كتابته آلاف التعميمات والبيانات للمناضلين داخل السجون، استطاع من خلالها هو ورفاقه إقامة مدرسة نضالية حقيقية داخل هذه السجون وبث الروح المعنوية في روح كل أسير للانعتاق نحو الحرية.

رحم الله مؤسس الشبيبة وقائد وفيلسوف الحركة الأسيرة، شيخ المناضلين وباعث الثورة في الأجيال القادمة.