بقلم المناضل/ توفيق أبو خوصة
صحيح أن الأراضي المحتلة ( 1967 ) مستباحة و تستطيع قوات الاحتلال الإسرائيلي الوصول إلى كل منطقة فيها، ولكن أيضا الأراضي المحتلة ( 1948 ) نفس الشيء مفتوحة للفعل المقاوم في كل زمان ومكان، مادام هناك إرهاب بالضرورة هناك مقاومة، إرهاب الدولة المنظم لن يجلب لهم لا أمن و لا أمان، تستطيع أجهزة الأمن المذعورة أن تقتل و تهدم و تمارس كل أساليب الإنتقام العنصرية وتجبي ثمن الهستيريا الأمنية بمزيد من الدماء و الأرواح ولكنها لن تنتصر على روح المقاومة مهما كان الثمن، وكل جولة تتلوها جولة.
لا أمان ولا إستقرار دون رجوع الحق إلى أهله، دولة الجيش في مواجهة شعب مقاوم، من البديهي أن مجرد وجود الاحتلال بحد ذاته هو خط أحمر يا أصحاب الخطوط الحمر التي تتحول بقدرة قادر إلى خطوط للمشاة، وهل ما يجري في جنين المدينة و الريف و المخيم وكل محافظات الضفة الفلسطينية بما فيها القدس كله دون الخط الأحمر، الاحتلال عسكر و شرطة و أمن و حرس حدود و مستوطنون و مدنيون كلهم جيش من القتلة، الكل لديه رخصة قانونية و سياسية و دينية لقتل الفلسطيني بلا حساب أو عقاب بل يتلقون الأوسمة و النياشين و التكريم على جرائمهم النازية و العنصرية.
القتل و الإرهاب لا تواجه بالإدانة و الإستنكار و إطلاق التصريحات الإستهلاكية، المقاومة ثم المقاومة، المقاومة الشعبية بكل تجلياتها من الحجر حتى الصاروخ، ( ظهور قاذف آربي جي واحد في جنين يغير المعادلة )، يجب أن يفهم و يعي الجميع بأن الاحتلال لا تتم مواجهته بلا رؤية وطنية جامعة و مشروع وطني كفاحي يعبر عنها في كل الميادين يقوم على التكامل التام ضمن منظومة نضالية واضحة لإيذاء و إدماء الاحتلال متوافق عليها و ملزمة للكل الوطني، قادرة على دفعه نحو الإنكفاء و إعادة حساباته من جديد وهذا لن يتأتي دون رفع فاتورة أكلاف هذا الاحتلال على المحتلين.
كتب توفيق أبو خوصة: قاذف أر بي جي يغير في المعادلة
تاريخ النشر : 12 ابريل, 2022 10:39 صباحاً