كتبت مجد رابعة
في آذار الخير نرسل السلام والتحية بملئ أفواهنا إلى كل الماجدات المناضلات الفلسطينيات إلى أرواح شهيدات الوطن وأسيراته القبعات خلف قضبان السجون واللواتي سطرن أجمل وأقوى الملامح البطولية
في آذار الخير نسجل دوماً وقفة عز ولمسة وفاء وإنسانية لأمهاتنا الفاضلات اللواتي قدمن التضحية والفداء وأخص بالذكر الأم التى ربت جيلاً مقاوماً متعلماً ناضجاً بحب الأرض والكرامة التى ضحت بأبنائها من الشهداء والجرحى والأسرىففي فلسطين، كل الأيام هي أعياد للأم، هي أم شهيد، وأم أسير وأم جريح، وهي الشهيدة والأسيرة والمصابة، تُسطر بدمائها وصبرها لوحة عجزت كافة أمهات العالم على رسمها.
الأم الفلسطينية ارتقت شهيدة في كل مراحل المواجهة مع المحتل الإسرائيلي، وفي الحرب الأخيرة على غزة استشهد نحو 70 فلسطينية، وواجهت الإبعاد والاعتقال مع أطفالها، ووضعت حملها داخل المعتقل.إن خلف كل رجل عظيم امرأة، لكن في فلسطين تبدو المرأة عظيمة في كل مواقعها؛ فهي تقف خلف كل حكاية شهيد أو قصة أسير أو معنى للصبر والصمود؛ تحضر المرأة أسيرة وأمّا لأسير، وشهيدة، وأمّا لشهيد.
وما يميز هذا الشهر أنه يحتكم إلى توليفة الكرامة وخصوصية الأم ففي الحادي والعشرون من آذار يحتفل الفلسطينون بذكرى معركة الكرامة ويعتبر هذا اليوم تاريخياً لأنه يسجل أهم الانتصارات العربية ضد آلة الحرب الاسرائيلي بعد حرب حزيران عام ١٩٦٧ فقد مثلت تلك المعركة انتصار الحق على الباطل، وانتصار الإرادة والتحدي، على الاستسلام والخنوع كما قال الرئيس القائد أبو عمار معركة الكرامة شكلت نقطة انقلاب بين اليأس والأمل وتأشيرة عبور القضية الفلسطينية إلى المجتمع الدولي.
فالأم الفلسطينية مربية لأجيال دافعت ولا تزال عن فلسطين، وحملت على عاتقها تنشئة "جيل التحرير"، بما يتلاءم مع متطلبات كل مرحلة، وتحملت مشاق الحياة من تربية الأولاد ورعايتهم، خاصة إذا كان الزوج معتقلا في غياهب السجون أو شهيداً.
أيتها الأم والأخت والصديقة نعاهدكن أن نكون الأوفياء لكنّ وكما عودنا تيارنا الأشم الاهتمام بالمرأة وإعطائها المساحة والامكانيات لتعزيز قدراتها من خلال تمكينها في عدة برامج ومجالات لصقل شخصيتها لتكون قادرة على قيادة المرحلة القادمة وصناعة القرار وهذا عهد الأوفياء وكل عام وأنتن الزهرة التى تجمل حياتنا وتبني مستقبلنا.
الأم الفلسطينية سيدة الأرض وروح القضية
تاريخ النشر : 21 مارس, 2022 06:36 صباحاً