بقلم/ د. افتتان كساب
ليس غريباً عليها ذات البشرة السمراء ، والهمة الشماء، المتوجة بالعظمة والشموخ والكبرياء والكرامة ، أم البدايات وأم النهايات، بلاغة اللغة العربية، الفلسطينية الفدائية
دلال المغربي بنت فلسطين، أسست جمهورية فلسطين، دامت ل٤ ساعات ورفعت العلم الفلسطيني في عمق الأرض المحتلة، امبراطورية تل أبيب من ركلت بأحشائها غيظاً ً، وكبدت المحتل الخسائر.
في ريعان الشباب كرست حياتها للنضال والثورة؛ من أجل الانتقام والحرية، تركت الاستماع للعندليب ولبت نداء فدائي فدائي ، مدرستها صبرا وكيف اتت لذاك المكان البغيض ، منهجها بؤس تحت خيمة عجفاء، خرجت تلكم الفلسطينية بنت فـلـسـطـين لتصنع من جسدها عبور وتاريخ وكابوس يراود المحتل كلما خلد لنومه ٠
ف الحادي عشر من شهر آذار 1978 سطرت أيقونة فلسطين المرأة الفدائية دلال المغربي، برفقة أحد عشر رجلاً فلسطينياً جمهورية فلسطين داخل حافلة قامت بالاستيلاء عليها هي ورفاقها بجميع ركابها الجنود،، وقد أدت هذه العملية إلى إيقاع المئات من القتلى والجرحى في ارواح العدو ، مما اضطر المحتل لاستخدام الطائرات والدبابات لحصارها ففجرت الحافلة بمن عليها فاستشهدوا جميعاً."" أسطورة نضالية وأكاديمية خالدة تخرجت منها آلاف الفدائيات ليخلدن حضوراً ودوراً ريادياً واضحاً عبر صفحات تاريخ شعبنا، تلك السمراء أثبتت للعالم أنها ليست أقل قدرة من الرجل على تكبيد الاحتلال الخسائر الباهظة، وشكلت حالة غير مسبوقة على الصعيدين العالمي والتاريخي، فلم يعرف لا العالم ولا التاريخ شعباً تمكنت فيه المرأة من لعب دور فاعل ومحوري في المقاومة وعمليات التحرر كما هو الشعب الفلسطيني ٠٠٠ وفاء ادريس ، هنادي جرادات ، هند الحسيني ، آيات الاخرص وغيرهم، ولا تزال الذاكرة الفلسطينية تحتفي بذكر المئات من النساء الفلسطينيات اللواتي شاركن بأعمال فدائية في صفوف الثورة الفلسطينية
في ذكراكِ دلال المغربي لم ننساكِ فهو يوم عز وفخر للشعب الفلسطيني عامة، وللمرأة الفلسطينية خاصة، بل لم ينساكِ العالم؛ فهو يوم اسود في ذاكرة المحتل
سلاماً لروحك الطاهرة بنت فلسطين
والمجـد والخلـود لمن عـطروا بدمائهم الذكية ثرى فلسطين الطاهر من أجل النصر ونيل الحرية .
دلال المغربي.. المرأة الفلسطينية أسطورة العمل النضالي
تاريخ النشر : 12 مارس, 2022 04:22 مساءً